ص 800
استباحةُ محظورٍ مع قيام المانع على أنَّه رخَّص لهم فيها بسبب المَخمصة التي أصابتْهم بخيبرَ، فلا يدلُّ ذلك على الحِلِّ المُطلَق.
وأجيب بأنَّ أكثرَ الرِّواياتِ جاء بلفظ الإذن، وبعضها بالأمر، فدلَّ على أنَّ المُرادَ بـ (رَخَّصَ) : أَذِنَ، وأنَّ الإذنَ الإباحةُ العامَّةُ لا المخصوص بالضَّرورة، والمشهورُ عند المالكيَّة التَّحريمُ، وصحَّحهُ في «المحيط» و «الهداية» عن أبي حنيفةَ، وخالفَهُ صاحباهُ انتهى
أقول: قد صُرِّح في بعض كتبِ الحنفيَّةِ أنَّ أبا حنيفةَ رحمهُ اللهُ قد رجع عن هذا، وقال بالحلِّ، ومرَّ الحديثُ في (غزوة خيبرَ) .