(ابن الفرج) بالجيمِ.
قوله: (وأنَّ عبد الله) في «القسطلانيِّ» : هو عطفٌ على قولِهِ: (عن عبد الله) ، فيكونُ موصولًا إن حملناه على أنَّ أبا سلمةَ سمعَ ذلكَ منْ عبدِ اللهِ، وإلَّا؛ فأبو سلمةَ لمْ يدركِ القصَّةَ.
قوله: (عن ذلك) أي: عنْ مسحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ على الخفَّينِ، وهذا تعليقٌ منَ البخاريِّ، أو كلامِ أبي سلمةَ، والثَّاني هو؟؟؟
قوله: (شيئًا) نكرةٌ عامٌّ؛ لأنَّ الواقعَ في سياقِ الشَّرطِ كالواقعِ في سياقِ النَّفي في إفادةِ العمومِ، وفيهِ مدحٌ عظيمٌ لسعدٍ، وفيهِ دليلٌ على وجوبِ العملِ بخبرِ الواحدِ.
فإن قلتَ: خبرُ الواحدِ لا يفيدُ إلَّا الظَّنَّ، والسُّؤالُ عن الغيرِ يقوِّيه، فلمَ نهاهُ عن السُّؤالِ عنْ غيرِهِ؟
قلتُ: هو كفايةٌ عنِ التَّصديقِ بهِ، وذلكَ لأنَّ المصدِّقَ لا يسألُ غيرَهُ.
قالَ الحسنُ البصريُّ: حدَّثني سبعونَ منْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ أنَّهُ مسحَ على الخفَّينِ، فجرى مجرى التَّواترِ.
وحديثُ المغيرةِ كانَ في غزوةِ تبوك، فسقطَ قولُ منْ يقولُ: آيةُ الوضوءِ مدنيَّةٌ، والمسحُ منسوخٌ بها؛ لأنَّهُ متقدِّمٌ؛ إذْ غزوةُ تبوك آخرُ غزاةٍ كانتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ مسحَ على الخفَّينِ، وهوَ أسلمَ بعدَ المائدةِ، فالحديثُ مبيِّنٌ أنَّ المرادَ بآيةِ المائدةِ غيرُ صاحبِ الخفِّ، فيكونُ السِّتَّة مخصِّصةٌ للآيةِ.
قوله: (قال موسى) هذا إمَّا تعليقٌ منَ البخاريِّ؛ فهوَ عطفٌ على (حدَّثنا أصبغ) ، وإمَّا كلامٌ لابنِ وهبٍ؛ فهوَ عطفٌ على: (حدَّثني) .
و (عقبة) بضمِّ العينِ وسكونِ القافِ.
قوله: (أنَّ سعد) الخبرُ محذوفٌ؛ أي: أنَّ سعدًا أخبره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ مسحَ على الخفَّينِ.
ولفظ: (فقال) عطفٌ على المقدَّرِ ونحوه منصوبٌ بأنَّه مقولُ القولِ؛ أي: قالَ عمرُ قولًا مثلَ قولِ سعدٍ، وهو قولُهُ: (إذا حدَّثك سعد) ... إلخ.