(74) قولُهُ: (إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ) ومقصودُهُ: أنَّ المتأوِّلَ في تكفيرِ الغيرِ معذورٌ وغيرُ آثمٍ؛ ولذلك عذرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عمرَ في نسبةِ المنافقِ إلى حاطبٍ لتأويلِهِ؛ وذلك أنَّ عمرَ ظنَّ أنَّ حاطبًا صار منافقًا؛ لأنَّه كتب إلى المشركين كتابًا يُخبِرُهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم يغزوهم، وكذا ظنَّ معاذٌ أنَّ تاركَ الجماعةِ منافقٌ.