وضميرُ (جدَّته) لإسحاقَ لا لأنسٍ؛ لأنَّها أمُّ أنسٍ لا جدَّتُهُ، وكانتْ أوَّلًا زوجةُ مالكٍ أبي أنسٍ، ثمَّ تزوَّجَهَا أبو طلحةَ، فولدَتْ لهُ عبدُ اللهِ أبا إسحاقِ، وقيلَ: أنَّها جدَّةُ أنسٍ، وأمُّهُ غيرُهَا.
قوله: (فلا أصلِّي) بكسرِ اللَّامِ بمعنى (كي) ، وثبوتِ الياءِ مفتوحةً، خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: قوموا، فقيامكُمْ لأصلِّي لكُمْ.
ويجوزُ على مذهبِ الأخفشِ أنْ تكونَ الفاءُ زائدةً واللَّامُ متعلِّقةٌ بـ (قوموا) ، ورُوِيَ: (فلأصلِّ) بلامِ الأمرِ وحذفِ الياءِ وسكونِهَا؛ إجراءً للمعتلِّ مجرى الصَّحيحِ، كقراءةِ قنبل: (من يتَّقي ويصبر) ، ورُوِيَ بفتحِ اللَّامِ، وتوجيهُهُ إمَّا أنَّهُ لامُ الأمرِ فُتِحَتْ على بعضِ اللُّغاتِ، أو أنَّهُ لامُ الابتداءِ، أو أنَّهُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ، والفاءُ جوابُ شرطٍ محذوفٍ؛ أي: إن قمتم؛ فوالله لأصلِّي لكمْ.
قوله: (من طول ما لبس) اللَّبسُ بمعنى الافتراشِ مجازًا، وإنَّما نضحَهُ ليلينَ، فإنَّهُ كانَ من جريِهِ، وقيلَ: للشَّكِّ في نجاستِهِ، وهذا عندَ منْ قالَ: النَّجاسةُ المشكوكةُ فيها تظهرُ بنضحِهَا من غيرِ غسلٍ.
قوله: (والتَّيمُّم) وهو ضميرُهُ، ابنُ سعدٍ الحميريُّ: بالرَّفعِ عطفًا على الضَّميرِ المرفوعِ المؤكَّدِ المنفصلِ، وفي بعضِهَا: صففتُ، والتَّيمُّمُ بغيرِ التَّأكيدِ، والتَّيمُّمُ (ح) إمَّا مرفوعٌ عطفًا على أنَّهُ مذهبُ الكوفيِّ، أو منصوبٌ على أنَّهُ مفعولٌ معهُ؛ كذا يُفهَمُ منَ القسطلانيِّ.
قوله: (والعجوز) هي أمُّ سليمٍ أمُّ أنسٍ جدَّةُ إسحاقَ على الصَّحيحِ.
قوله: (ثمَّ انصرف) أي: منَ الصَّلاةِ أو منْ دارِهِمْ.