قولُهُ: (تُخَلِّفكم) بضمِّ الفوقيَّةِ وفتحِ المعجمةِ وتشديدِ اللَّامِ المكسورةِ؛ أي: حتَّى تصيرونَ وراءها غائبين عنها.
قولُهُ: (أَو توضَعُ) أي: عن المناكبِ، والزَّائدُ لفظُ (أو توضع) فقط، قالَ بعضُهم: القيامُ مكروهٌ، والحديثُ منسوخٌ بما روى البيهقيُّ: (إنَّ عليًّا رأى ناسًا قيامًا، ينتظرونَ الجنازةَ أن توضع، فأشارَ إليهم بدرَّةٍ معهُ أو سوطٍ أن اجلسوا، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم قد جلسَ بعدما كانَ يقومُ) ، وقالَ بعضُ المختار: إنَّ القيامَ مستحبٌّ؛ إذ قد صحَّت الأحاديثُ بالأمرِ بالقيامِ، ولم يثبت في القعودِ شيءٌ، إلَّا حديثُ عليٍّ، وليسَ صريحًا في النَّسخِ؛ لاحتمالِ أنَّ القعودَ فيهِ لبيانِ الجوازِ، وقيلَ: فيما اختارَهُ نظرٌ؛ لأنَّ الَّذي فهمَهُ عليٌّ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ التَّركُ مطلقًا، وهو الظَّاهرُ، ولهذا أمرَ بالقعودِ
ص 279
من رآه قائمًا، واحتجَّ بالحديثِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .