قوله: (وَمضَرِّب) بضمِّ الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة، و (حُصَين) مصغَّر؛ بالحاء والصَّاد المهملتين.
قوله: (قَرْني) أي: خير النَّاس أهل قرني؛ أي: عصري، والقرن أهل زمانٍ واحدٍ، وقيل: سبعون سنة، أو ثمانون، أو مئة، أو مئة وعشرون، والمراد هنا الصَّحابة، (ثمَّ الَّذينَ يلُونَهُم) أي: يقربون منهم وهم التَّابعون ثمَّ أتباع التَّابعين.
قوله: (بَعْدُ) بالبناء على الضَّمِّ، ولأبي ذرٍّ: .
قوله: (قَومًا) بالنَّصب، اسم (إنَّ) ، وروي بالرَّفع؛ أي: إنَّ بعدكم يجيء قومٌ، (يخونونَ) من الخيانة؛
ص 486
أي: يخونون خيانةً ظاهرةً بحيث لا يبقى معها أمانة ولا يُعتمَد عليهم.
قوله: (وَيَشْهَدُونَ) أي: يتحملون الشهادة بدون التحميل، أو يؤدُّونها بدون طلب الأداء، في «القسطلانيِّ» : وهذا لا يعارض حديث زيد بن خالد مرفوعًا: «ألا أخبركم بخير شهداء الإنسان بحق لا يعلم بها صاحبها فيأتي إليه فيخبره بها» ، أو أنَّ الأوَّل في حقوق الآدميِّين، وهذا في حقوق الله التي لا طالب لها.
قوله: (ويَنْذِرُونَ) بفتح حرف المضارعة وكسر الذال المعجمة وضمِّها، من (النَّذر) .
قوله: (ولا يَفُون) من الوفاء.
قوله: (السِّمَنُ) بكسر المهملة وفتح الميم؛ أي: يكثر حرصهم على الدُّنيا والتَّمتُّع بلذَّاتها وإيثار شهواتها حتَّى تسمن أجسادهم، أو المراد تكبر بما ليس فيهم وادِّعائهم الشَّرف، أو المراد جمعهم المال؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، ومطابقة التَّرجمة باعتبار أنَّ الشَّهادة قبل الاستشهاد فيها معنى الجَور.