قوله: (لَمْ تَكُنْ عُمْرَةًٌ) بالرَّفع والنَّصب، قال القاضي: كان القائل لعروةَ إنَّما سأله عن فسخ الحجِّ إلى العمرة، فأعلمه عروة أنَّه صلَّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلَّم لم يفعل ذلك بنفسه ولا مَن جاء بعده.
قوله: (فَكَانَ أَوَّلَ شيءٍ) بنصب (أَوَّلَ) خبر (كان) ، ورفع (الطَّوافُ) .
قوله: (فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ) بدل من الضَّمير، و (الطَّواف) مفعول ثانٍ، و (رأيتُ) بمعنى تبيَّنت.
قوله: (الزُّبَيرِ) بدل عن (أبي) .
قوله: (ثُمَّ لَم يَنْقُضْها)
ص 348
أي: لم ينقض حجتها عمرة؛ أي: لم يفسخها إلى العمرة.
قوله: (فَلا يَسْأَلُونَهُ) أي: افلا يسألونه، فهمزة الاستفهام مقدَّرة.
قوله: (ولا أَحَد) عطف على فاعل (لم ينقضها) أي: لا ينقضها ابن عمر ولا أحدٌ ممَّن مضى من السَّلف.
قوله: (مِنَ الطَّوافِ) قال ابن بطَّال لا بدَّ من زيادة لفظ (أوَّل) قبله بعد لفظ (أقدامهم) ليصحَّ الكلام كما هو في «صحيح مسلم» ، وهو هكذا: حين يضعون أقدامهم أوَّل من الطَّواف، وقال الكرمانيُّ في الكلام صحيح بدون زيادة يجعل بمعنى لأجل؛ أي: ما كان أحدٌ منهم يبدأ بشيءٍ آخر حين يضع قدمه في المسجد لأجل الطَّواف؛ أي: لا يصلُّون تحيَّة المسجد، ولا يشتغلون بغيره، وفي بعضها بدل (حين) ، قال الكرمانيُّ: فإن قلت: المفهوم من هذا المركب أنَّ السَّلف كانوا يبتدؤون بالشَّيء الآخر، إذ نفي النَّفي إثبات، وهو نقيض المقصود، قلت: ما كان تأكيد للنَّفي السَّابق، انتهى.