قوله: (قال هشام) تعليقٌ منَ البخاريِّ، أو مقولُ أبي أسامةَ.
و (تعني) أي: عائشةُ من الحاجةِ البرازُ، وفي بعضِ الأصولِ، يعني: النَّبيُّ صلَّى الله تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، والحاصلُ أنَّ سودةَ خرجَتْ بعدَ ما ضربَ الحجابَ لحاجتِهَا، وكانتْ عظيمةً، فرآها عمرُ رضيَ اللهُ تعالى عنهما فقالَ: يا سودةُ! أما واللهِ لا تخفينَ علينا
ص 103
فانظري كيفَ تخرجينَ، فرجعتْ فشكتْ ذلكَ إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ وهو يتبعثر، وأُوحِيَ إليهِ فقالَ: «إنَّهُ قدْ أُذِنَ لَكُنَّ أنْ تخرجنَ لحاجتكنَّ» ؛ أي: لضرورةِ عدمِ الأخليةِ في البيوتِ، فلمَّا اتَّخذتْ فيها الكنف؛ منعهنَّ منَ الخروجِ إلَّا لضرورةٍ شرعيَّةٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .