فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 8133

855 -قولُهُ:(زَعَمَ)أي: قالَ.

قولُهُ: (أُتِيَ) بضمِّ الهمزةِ، لمَّا قدمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وصحبِهِ وسَلَّم المدينةَ من مكَّةَ، وَنزلَ في بيتِ أبي أيُّوب الأنصَاريِّ أُتيَ من عندِ أبي أيُّوب الأنصَاريِّ، (بقِدْرٍ) بكسرِ القافِ: مَا يطبخُ فيهِ، (خضراتٌ) بفتحِ الخاءِ وكسرِ الضَّادِ ورويَ بضمِّ الخاء وَفتحِ الضاد.

قولُهُ: (فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا) لأنَّ الرائحةَ لم تمت منهَا بالطبخ، وكانَ نيًّا.

قولُهُ: (فأُخبِرَ) بلفظِ المجهُول؛ أي: أُخبِر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسلَّم بمَا فيها؛ أي: في القدرِ، و (قَرِّبوهَا) أي: القدر، أو الخضراوات، أو البقول.

قولُهُ: (مَن لا تُناجي) أي: من الملائكةِ كما جاءَ في بعضِ الأحَاديثِ: «أستحيي من ملائكةِ اللهِ» ، وجاءَ أيضًا: «إنِّي أخافُ أن أؤذي صَاحبي» ، قالَ في «الفيضِ» : (ويمكنُ أن يُقالَ: إنَّ المرادَ منهُ جنابُ الكبرياءِ تعالى وتقدَّسَ، يريدُ: أنا أناجي في كلِّ نفَسٍ ولحظةٍ الذي لا يغيبُ عنِّي طرفةَ عينٍ، فيَجبُ عليَّ آدابُ الحضورِ الدَّائمِ، وَالمشاهدةِ المستمرَّة، وليسَ لأحدِكم هذا الحضورُ والمشاهدة) .

قولُهُ: (إلى أَصْحَابِهِ) هذا نقلٌ بالمعنى؛ كأنَّهُ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وَآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم قال: قرِّبوها مشيرًا إلى بعضِ أصحابِهِ، (بِبَدْر) بفتحِ الموحَّدة وَسكون الدال: بدل (قدر) .

قولُهُ: (يَعْنِي طَبَقًا) شبَّهَ الطبقَ بالبدرِ، وَهوَ القمرُ عندَ كمالِهِ لاستدارتِهِ.

قولُهُ: (وَلَمْ يَذْكُر) هذا من مقولِ البخاريِّ، وَكذا لفظ (فَلا أَدْري) ، قالَ في «الفيض» : (فالمرادُ أنَّ ليونسَ ثلاثة رواة؛ ابن وَهَب، واللَّيث، وَأبو صفوان، فقصة القدرِ رواها ابنُ وَهبٍ فقط، وَلم يَروهَا اللَّيثُ وأبو صفوان) انتهى، وفي «القسطلانيِّ» : (ولم يذكرِ اللَّيث ابن سَعَد فيمَا وَصَلهُ الدهليُّ في «الزهريات» ، وأبو صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، فيما وصلَهُ المؤلِّفُ في «الأطعمةِ» عَن عليِّ بن المدينيِّ عنهُ عن يونس بنِ يزيدٍ عن عطاء عن جابرٍ قصَّة القدر، بل اقتصرَ على الحديثِ الأوَّلِ،(فلا أدري هو من قولِ الزُّهريِّ) مدرجًا، أو هوَ مرويٌّ في الحديث المذكورِ) انتهى، وفي «الكرماني» : (فإن قلتَ: مَا معنى كونه قولَ الزهريِّ، أو كَونه في الحديث؟ قلتُ: مَعنَاهُ أنَّ الزُّهريَّ نقلَهُ مرسلًا عَن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وصحبِهِ وسلم، ولهذا لم يروِهِ يونس لليثٍ وأبي صفوان، أو مسندًا كما في الحديثِ، وبهذا نقلَهُ ابنُ وهَب عن يونسَ عن الزُّهريِّ) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت