و (الخميصة) الكساءُ الأسودُ المربَّعُ لهُ علمانِ.
و (اغتمَّ) أي: تسخن.
قوله: (وهو كذلك) مقولُ الرَّاوي.
وكذلك لفظُ: (يحذر ما صنعوا) وإنَّما كانَ يحذِّرهمْ منْ ذلكَ الصَّنيعِ لئلَّا يُفعَلَ بقبرِهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ مثلَهُ.
قدِ استشكلَ ذكرُ النَّصارى فيهِ؛ لأنَّ اليهودَ لهمْ أنبياءُ بخلافِ النَّصارى، فليسَ بينَ عيسى وبينَ نبيِّنا عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ نبيٌّ، وليسَ لهُ قبرٌ.
والجوابُ: أنَّهُ كانَ فيهم أنبياءُ أيضًا، لكنَّهمْ غيرُ مرسلينَ كالحواريِّينَ ومريمَ في قولٍ، أو الجمعُ في قولِهِ: أنبيائهم المجموعُ منَ اليهودِ والنَّصارى، أو المرادُ: الأنبياءُ وكبارُ أتباعِهِمْ.
فاكتفى بذكرِ الأنبياءِ، ويؤيِّدهُ روايةُ مسلمٍ: كانوا يتَّخذونَ قبورَ أنبيائِهِمْ وصالحيهمْ.