فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 8133

228 -قوله:(استحاض)بضمِّ الهمزةِ، والاستحاضةُ: جريانُ الدَّمِ من فرجِ المرأةِ في غيرِ أوانِهِ، ويخرجُ منْ عرقٍ يقالُ لهُ: العاذلُ بالعينِ المهملةِ وبالذَّالِ المعجمةِ المكسورةِ، ودمُ الحيضِ يخرجُ منْ قعرِ الرَّحمِ.

وكلمة: (إن) في (إنِّي أستحاض) لتحقيقِ نفسِ القضيَّةِ لعدمِ إنكارِ المخاطبِ وتردُّدهِ، وقدْ تُستعمَلُ لمجرَّدِ تحقيقِ القضيَّةِ إذا كانتْ بعيدةَ الوقوعِ نادرَ الوجودِ، وههنا كذلكَ.

قوله: (أفأدع) أي: أتركُ، والفاءُ عاطفةٌ على محذوفٍ؛ أي: أكونُ في حكمِ الحائضِ فأدعُ الصَّلاةَ؛ أي: لا تدعي الصَّلاةَ.

و (ذلك) هو بكسرِ الكافِ.

و (عرق) بكسرِ العينِ؛ أي: أكونُ في حكمِ الحائضِ أنَّهُ دمُ عرقٍ انشقَّ وليسَ بحيضٍ.

قوله: (حيضتك) بفتحِ الحاءِ، ويجوزُ كسرُهَا، والمرادُ بالإقبالِ والإدبارِ ابتداءُ دمِ الحيضِ وانقطاعِهِ، وقد استدلَّ بهذا الحديثِ في إيجابِ الوضوءِ من خروجِ الدَّمِ من غيرِ السَّبيلينِ؛ لأنَّهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ علَّلَ نقضَ الطَّهارةِ بخروجِ الدَّمِ منَ العرقِ، وكلُّ دمٍ يبرزُ منَ البدنِ فإنَّما يبرزُ عن عرقٍ؛ لأنَّ العروقَ مجاري الدَّمِ منَ الجسدِ.

قوله: (فاغسلي) أي: فاغسلي عنكِ الدَّمَ.

و (اغتسلي) والأمرُ بالاغتسالِ مستفادٌ منْ أدلَّةٍ أخرى كما سيأتي في (كتابِ الحيضِ) .

قوله: (قال) أي: قالَ هشامُ ابنُ عروةَ، قالَ في «فتحِ الباري» : وادَّعى بعضُهُمْ أنَّ هذا معلَّقٌ وليسَ بصوابٍ، بلْ هوَ بالإسنادِ المذكورِ عن محمَّدٍ عن أبي معاويةَ عن هشامٍ.

قوله: (ذلك الوقت) أي: وقتُ إقبالِ الحيضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت