1345 - قولُهُ: (كانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَينِ) للضرورةِ، وأمَّا حالَ الاختيارِ؛ فالمستحبُّ أن يُدْفنَ كلُّ ميِّتٍ في قبرٍ على حِدة، ولو جُمِعَ اثنانِ في قبرٍ، واتَّحدَ الجنسُ؛ كرجلَين وامرأتَينِ؛ فالأصحُّ أنَّهُ مكروهٌ أو غيرُ مستحبٍّ، وما قالَهُ السَّرخسيُّ: (ح) إنَّه حرامٌ؛ فلا دليلَ عليهِ، وإذا لم يتَّحدِ الجنسُ كرجلٍ وامرأةٍ فإن دعتْ ضرورةٌ شديدةٌ لذلكَ؛ جازَ، وإلَّا؛ فيحرُمُ إذا لم يكن بينَهما محرميَّةٌ أو زوجيَّةٌ، وإلَّا فيجوزُ الجمعُ، صرَّحَ بهِ الصَّباحُ وغيرُهُ؛ كما قالَهُ ابنُ يونس، والحجزُ بينَ الميِّتَينِ مطلقًا بترابٍ ندبًا، والقياسُ أنَّ الصَّغيرَ الَّذي لم يبلغْ حدَّ الشَّهوةِ؛ كالمحرمِ بلا وليٍّ، وقالَ مالكٌ وأبو حنيفةَ: لا بأسَ أن يُدفنَ الرَّجلُ والمرأةُ في قبرٍ واحدٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .