ص 213
مفعول، أو يقطعُ الأرضَ في أيَّامٍ معدودةٍ، فهُوَ بمعنى فاعل.
قولُهُ: (مِن فِتْنَةِ المَحْيَا) أي: مَا يعرضُ الإنسانَ في حَيَاتِهِ من الافتتانِ؛ أي: الابتلاءِ بالدُّنيَا، وَالشهَواتِ، وَالجهَالات.
قولُهُ: (وَفِتْنَةِ المَمَاتِ) أي: مَا يعتريهِ عندَ المَوتِ في أمرِ الخاتمةِ، أعَاذنا اللهُ تعالى من ذلكَ، أضيفَتْ إليهِ لقربِهَا منهُ، أو فتنةِ القبرِ، وَلا تكرارَ مَعَ قولِهِ أوَّلًا: (عذاب القبر) لأنَّ العذابَ مرتبٌ على الفتنةِ، والسببُ غيرُ المسبب؛ كذا قيل.
قولُهُ: (مِنَ المَأْثَمِ) ما يأثمُ بهِ الإنسَانُ، أو الإثمُ نفسُهُ.
قولُهُ: (مِنَ المَغْرَمِ) أي: الدَّيْنِ فيما لا يجوزُ، أو فيما يجوزُ ثمَّ يعجزُ عن أدائهِ، وأمَّا الدَّيْنُ المحتاجُ إليهِ وَهوَ قادرٌ على أدائهِ؛ فلا استعاذةَ منهُ، والأوَّلُ إشارةٌ إلى حقِّ اللهِ تعالى، والثاني (المغرم) إلى حقِّ العبَادِ.
قولُهُ: (فَقَالَ لَهُ) أي: للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وصحبِهِ وَسَلم، (قائلٌ) وَالقَائلُ عَائشة رضيَ اللهُ تعالى عنهَا.
قولُهُ: (مَا أكْثَرَ) بفتحِ الراءِ: فعلُ التعجُّبِ، وَ (مَا تَسْتَعيذُ) في محلِ النصبِ؛ أي: مَا أكثرَ استعَاذتكَ، و (غَرِمَ) بكسرِ الراءِ.
قولُهُ: (وعَنِ الزُّهْريِّ) أي: بالسندِ السابقِ إلى شعَيب.
قولُهُ: (مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) معَ تحقُّقِ عدمِ إدرَاكِهِ تعليمًا لأمَّتِهِ، ولانتشارِ خبرِهِ بأنَّهُ كذَّابٌ مبطلٌ، حتَّى لا يلتبسَ كفرُهُ عندَ خروجِهِ على من يدرك به.