قولُهُ: (بِهَذَا الْخَيرِ) أي: ببعثِكَ وتشييد مباني الإسلام.
قولُهُ: (دَخَنٌ) بفتح المُهمَلة والمُعجَمة؛ أي: دخانٌ ليس خيرًا خالصًا، بل فيه كدورةٌ؛ كالدُّخان؛ يعني: فسادًا واختلافًا، و (يَهْدُونَ) بفتح أوَّلِهِ، والهَدْيُ؛ بفتح الهاء: السِّيرةُ والطَّريقةُ، قيل: المُرادُ بالشَّرِّ الأوَّلِ الفتنُ التي وقعتْ بعد عثمانَ، وبالخير أيَّامُ عمرَ بن عبد العزيز، وبالذين تعرف منهمُ الخيرَ وتنكر الأمراءُ بعدَهُ، فكان فيهم من يتمسَّك بالسُّنَّة والعدل، وفيهم من يدعو إلى البدعة ويعمل بالجَور، وقيل: الشَّرُّ زمانُ قتلِ عثمانَ رضي الله عنه، والخيرُ بعدَهُ خلافةُ عليٍّ رضي الله عنه، والدَّخنُ الخوارجُ ونحوُهم، والشَّرُّ بعدَهُ زمانُ الذين يلعنونهُ على المنابر، قيل: (وتُنكِر) [1] خبرٌ بمعنى الأمر؛ أي: أنكِروا عليهم صدورَ المُنكَرِ عنهم.
قولُهُ: (دُعَاةٌ) بضمِّ الدَّال؛ أي: جماعةٌ يدعون النَّاس إلى الضَّلالة ويصدُّونهم عنِ الهدى، وأطلق عليهم ذلك باعتبار ما يؤول إليهم حالُهم؛ كما يُقال: من أمرَ بفعلٍ مُحرَّمٍ وقفَ على شفير جهنَّمَ.
قولُهُ: (مِنْ جِلْدَتِنَا) بكسر الجيم وسكون اللَّام؛ أي: من أنفسِنا وعشيرتِنا، و (بِأَلْسِنَتِنَا) أي: بالعربيَّة، وقيل: أي: هم من بني آدمَ، وقيل: إنَّهم في الظَّاهر على ملَّتنا وفي الباطن مخالفون.
قولُهُ: (وَإِمَامَهُمْ) بكسر الهمزة [2] ؛ أي: أميرهم، و (لَو أَنْ تَعَضَّ) بفتح الفوقيَّة والمُهمَلة والمُعجَمة المُشدَّدة؛ أي: ولو كان الاعتزالُ بأن تَعَضَّ.
[1] في (أ) : (فتنكر) .
[2] في (أ) : (الميم) ، والمثبت من المصادر.