فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 8133

6899 - قولُهُ:(أَبِي قِلَابَةَ)بكسر القاف، و(أَبْرَزَ)أي: أظهرَ(سَرِيرَهُ)الذي جرَتْ عادةُ الخلفاء بالجلوس عليه إلى ظاهر الدَّار.

قولُهُ: (الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ) أي: واجبٌ، و (نَصَبَنِي) أي: أبرزَني لمُناظَرتِهم، ولكونِهِ كان خلفَ السَّرير، فأمرَهُ أن يظهرَ للإفتاء وإسماعِ العلم، ودِمَشْقُ: البلدُ المشهورُ بالشَّام، وحِمْصُ؛ بكسر المُهمَلة وسكون الميم: بلدٌ آخرُ بها، والجَريرَةُ؛ بفتح الجيم: الذَّنبُ والجنايةُ، و (قَتَلَ) أوَّلًا بصيغة المعروف، وثانيًا بالمجهول؛ أي: قُتِلَ ملتبسًا بما يجرُّ إلى نفسِهِ من الذَّنب أو من الجناية؛ أي: قتل ظلمًا، فقُتِلَ قصاصًا، و (ثَمَانِيَةً) بدلٌ من (نَفَرًا) ، و (اسْتَوخَمُوا الْأَرْضَ) أيِ: المدينة؛ أي: لم توافِقْهم، و (أَطْرَدُوا) بهمزةٍ مفتوحةٍ وسكون الطَّاء، أو بتشديد الطَّاء؛ أي: ساقوا.

قولُهُ: (إِنْ سَمِعْتُ) قبلَ اليومِ مثلَ ما سمعتُ منك اليومَ، و (هَذَا الشَّيخُ) أي: أبو قِلابةَ.

قولُهُ: (وَقَدْ كَانَ) هو قولُهُ، و (فِي هَذَا) أي: في مثلِهِ (سُنَّةٌ) وهي أنَّه لم يحلفِ المدَّعي للدَّم أوَّلًا، بل حلفَ المدَّعى عليه أوَّلًا.

قولُهُ: (يَتَشَحَّطُ) بالمُعجَمة والمُهمَلتين؛ أي: يضطرب، و (تَرَونَ) بفتح الفوقيَّة

ص 891

أو بضمِّها؛ أي: تظنُّون، والشَّكُّ من الرَّاوي، و (نَرَى) بفتح النُّون اليمين في القسامة نَفْلًا؛ لأنَّ القصاصَ يُنفَى بها؛ أي: أترضون بحلفِ خمسين، و (يَنْتَفِلُونَ) أي: يحلفون.

قولُهُ: (قُلْتُ) هو قولُ أبي قِلابةَ أيضًا، و (هُذَيلٌ) قبيلةٌ، في «الكرمانيِّ» : والخليعُ يُقال لرجلٍ قال له قومُهُ: ما لنا منك ولا علينا، وبالعكس، وفي «القسطلانيِّ» : ولأبي ذرٍّ ني بالحاء المُهمَلة والفاء، وفي «الصِّحاح» يُقال: تخالعَ [1] القومُ؛ إذا نقضوا [2] الحلفَ بينهم؛ أي: وقد كانتِ العربُ يتعاهدون على النُّصرة وأن يُؤخَذَ كلٌّ منهم بالآخر، فإذا أرادوا أن يتبرَّؤوا من الذين حالفوهم؛ أظهروا ذلك للنَّاس، وذلك الفعلُ يُسمَّى حلفًا، والمُبرَّأ منه خليعًا؛ أي: مخلوعًا، فلا يُؤخَذون بجنايتِهِ ولا يُؤخَذ بجنايتِهم، فكأنَّهم قد خلعوا اليمينَ التي كانتْ قدِ التمسوها معه.

قولُهُ: (فَطَرَقَ) بلفظ المعروف؛ أيِ: الخليعُ، وفي نسخةٍ بلفظ المجهول؛ أي: هجمَ عليهم ليلًا في خفيةٍ ليسرقَ منهم (فِي الْبَطْحَاءِ) وادي مكَّةَ (فَانْتَبَهَ لَهُ) من أهل البيتِ، فرماهُ بالسَّيف وقتلَهُ، فجاءتْ هذيلٌ، فأخذوا اليمانيَّ.

قولُهُ: (فَقَالَ: إِنَّهُمْ) أي: فقال القائلُ: إنَّه لصٌّ، وإنَّهم _أي: قومه_ قد خلعوهُ (فَقَالَ) عمرُ رضي الله عنه: (يُقْسِمُ) بضمِّ أوَّله؛ أي: يحلف (خَمْسُونَ مِنْ هُذَيلٍ) إنَّهم ما خلعوا، وقَدِمَ رجلٌ من هذيلٍ إلى الشَّام.

قولُهُ: (فَأَدْخَلُوا) بفتح الهمزة، و (قُرِنَتْ) بضمِّ القاف.

قولُهُ: (وَالْخَمْسُونَ) فإن قلت: هم تسعةٌ وأربعون.

قلت: هو من باب إطلاق الكلِّ وإرادة الجزء، أوِ المُرادُ الخمسون تقريبًا، ونَخْلَةُ: موضعٌ على ليلةٍ من مكَّةَ، وهو غيرُ منصرفٍ، و (السَّمَاءُ) أيِ: المطرُ.

قولُهُ: (فَانْهَجَمَ) أي: سقط، و (أفْلَتَ) بضمِّ الهمزة وبفتحها؛ أي: تخلَّصَ، و (الْقَرِينَانِ) أخو المقتولِ والرَّجلُ الذي جعلوهُ مكانَ الرَّجلِ الشَّاميِّ.

قولُهُ: (وَاتَّبَعَهُمَا) بتشديد الفوقيَّة بعد همزة الوصل.

وغرضُ المؤلِّف من هذه القصَّةِ أنَّ الحلفَ توجَّه أوَّلًا على المُدَّعَى عليه لا على المُدَّعي؛ كقصَّة النَّفر من الأنصار.

قولُهُ: (قُلْتُ) هذا أيضًا قولُ أبي قلابةَ بالسَّند السَّابق.

قولُهُ: (فَمُحُوا) بضمِّ الميم والمُهمَلة، و (الدَّيوَانِ) بفتح الدَّال وكسرها: الدَّفتر الذي يُكتَب فيه أسماءُ الجيش، في «القسطلانيِّ» : وأوَّلُ من دوَّنَ الدِّيوانَ عمرُ رضي الله عنه، وقد تعجَّبَ القابسيُّ _بالقاف والمُوحَّدة_ من عمرَ بنِ عبد العزيز كيف أبطلَ حكمَ القَسامةِ الثَّابتَ بحكمِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعمل الخلفاء الرَّاشدين بقول أبي قلابةَ، وهو من التَّابعين، وسمع منه في ذلك قولًا مُرسَلًا غيرَ مُسنَدٍ [3] مع أنَّها لا تعلُّقَ لها بالقسامة؛ إذِ الخليعُ ليس قسامةً، وكذا محوُ عبدِ الملكِ لا حجَّةَ فيه انتهى

[1] في (أ) : (يخالف) ، وهو تحريفٌ.

[2] في (أ) : (أنقضوا) .

[3] زيد في (أ) : (في ذلك قولًا مُرسَلًا غير مُسنَدٍ) ، وهو تكرارٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت