قوله: (فَلَم يَرْفُثْ) بتثليث الفاء في المضارع، والمراد منه الجماع أو الفحش في القول، وقيل: كلُّ ما يريد الرَّجل من المرأة.
قوله: (رَجَعَ) أي: يخرج بلا ذنبٍ كما خرج بالولادة، وهو يشمل الصَّغائر والكبائر والتَّبعات، قال الحافظ ابن حجر: وهو من أقوى الشَّاهد لحديث العبَّاس بن مرداس المصرِّح بذلكن وله شاهدٌ من حديث ابن عمر في (تفسير الطَّبريِّ) ، انتهى، لكن قال الطَّبريُّ: إنَّه محمولٌ بالنِّسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها، وقال التِّرمذيُّ: هو مخصوصٌ بالمعاصي المتعلِّقة بحقوق الله تعالى خاصَّةً دون العباد، ولا تسقط الحقوق أنفسها، فمن كان عليه صلاةٌ أو كفَّارةٌ ونحوها من حقوق الله تعالى لا تسقط عنه؛ لأنَّها حقوقٌ لا ذنوبٌ، إنَّما الذُّنوب تأخيرها، فنفس التَّأخير يسقط لا الحقوق؛ كذا في «القسطلانيِّ» .