قولُهُ: (مَا كَانَ يَنْبَغِي) وإنَّما قالوهُ؛ لأنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّه لا يزال متمسِّكًا بالإسلام حتَّى يموتَ» ، فقولُهُ: (ما كان ينبغي) إنكارٌ لما صرَّحوا به من كونِهِ [من] أهل الجنَّة تواضعًا منه؛ يعني: ما صرَّحَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك، بل رأيتُ رؤيا يعبِّرها، وفيه إشارةٌ لا تصريحٌ بذلك، فهو من مشيئة الله تعالى.
قولُهُ: (نُصِبَ) بلفظ المجهول؛ أي: كان العمودُ موضوعًا بعرضِهِ على أرض الرَّوضة، فنُصِبَ؛ أي: جُعِلَ قائمًا منتصبًا على طولِهِ في السَّماء؛ كذا في «فيض الباري» ، وفي روايةٍ: (قَبَضْتُ فيها) بقافٍ ومُوحَّدةٍ مفتوحتين فضادٍ مُعجَمةٍ ساكنةٍ فتاء متكلِّمٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (وَفِي رَأْسِهَا) أي: رأس العمود، فقيل: العمودُ مُؤنَّثٌ سماعيٌّ، وقيل: أُنِّثَ بتأويل الخشبة والعمارة، و (الْمِنْصَفُ) بكسر الميم وسكون النُّون: الخادمُ، والعروةُ: الحبلُ الوثيقُ.
[1] في (أ) : (وشدَّة المُوحَّدة) ، والمثبت من المصادر.