قوله: (أَوْ يَرْجِعَهُ) بفتح أوَّله؛ أي: أو أن يرجعه إلى مسكنه حال كونه سالمًا (مَعَ أَجْرٍ) واحدة، أو مع (غَنِيمَة) مع أجر، وحذف الأجر من الثَّاني للعلم به، وقد روى مسلمٌ من حديث عبد الله بن عمر ومرفوعًا: «ما من غازيةٍ تغزو في سبيل الله فيصبون الغنيمة إلَّا تعجَّلوا ثلثي أجورهم، وبقي لهم الثُّلث، فإن لم يصبوا غنيمة تمَّ لهم أجرهم» وذلك أنَّ الله تعالى أعدَّ للمجاهد ثلاث كرامات: السَّلامة والغنيمة ودخول الجنَّة، فإذا رجع سالمًا غانمًا فقد حصل له ثلث ما أعدَّ الله له وبقي له عند الله الثُّلث؛ كذا في «القسطلانيِّ» .