فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 8133

1251 - قولُهُ: (فَيَلِجِ النَّارَ) أي: يدخُلُها، (إلَّا تَحِلَّةَ القسَمِ) بفتحِ المثنَّاةِ الفوقيَّةِ وكسرِ المهملةِ وبتشديدِ اللَّامِ؛ أي: ما يحلُّ بهِ اليمينُ؛ أي: يكفِّرها، يُقالُ: فعلتهُ تحلَّةَ القسمِ؛ أي: لم تفعلُهُ إلَّا بقدرِ ما حللتُ بهِ يميني ولم يبالغ، وهو مثلٌ في القليلِ، المفرطِ في القلَّةِ، قيلَ: المرادُ بالقسمِ: ما هوَ مضمرٌ في قولِهِ تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم:71] ، أو هوَ بمنزلةِ القسمِ، بل هوَ أبلغُ؛ لمجيءِ الاستثناءِ بالنَّفي والإثبات، ولفظُ {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} [مريم:71] ، وفي «المقاصدِ» : وفي الأحاديثِ دليلٌ على كونِ أطفالِ المسلمين في الجنَّةِ، وقد نقلَ جماعةٌ فيه الإجماعَ، وقالَ بعضُهم: أمَّا أولادُ الأنبياءِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم، فالإجماعُ متحقِّقٌ على أنَّهم في الجنَّةِ، وأمَّا اطفالُ من سواهم من المؤمنينَ؛ فالجمهورُ على القطعِ لهم بالجنَّةِ؛ لقولِهِ تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطُّور:21] ، وتوقَّفَ بعضُ المتكلِّمينَ فيها، مشيرًا إلى أنَّه لا يقطع لهم كالمكلَّفين، واللهُ أعلمُ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت