قوله: (في دارِكَ) أي: أفي دارك؟ بحذف أداة الاستفهام.
قوله: (وقالَ: هَلْ تَرَكَ) أي: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، و (عَقِيل) بفتح العين وكسر القاف.
قوله: (رِباع) بكسر الرَّاء، جمع (ربع) المحلَّة أو المنزل، يشتمل على أبيات، أو الدَّار (فح) ، لفظ (أو دورك) تأكيدٌ أو شكٌّ من الرَّاوي، قيل: إنَّ هذه الدَّار كانت لهاشم بن عبد مناف، ثمَّ صارت لابنه عبد المطَّلب فقسمها بين ولده، فمن صار للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلِّم وفيها ولد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلِّم، قال الفاكهيُّ: وظاهر قوله: (وَهَلْ تَرَكَ لَنا عَقيلٌ مِنْ رِباع) أنَّها كانت ملكهن فأضافها إلى نفسه فيحتمل أنَّ عقيلًا تصرَّف فيها كما تصرَّف أبو سفيان بدور المهاجرين، ويحتمل غير ذلك، وقد فسَّر الرَّاوي ولعلَّه أسامة أدرجه حيث قال: (وكان عقيل) ، و (لَمْ يَرِثْهُ) أي: لم يرث أبا طالب ابناه (جَعْفَرٌ) الطَّيَّار ذو الجناحين، و (عَليٌّ رضي الله تعالى عنه لأنَّهُما كانا مُسْلِمَيْنِ، وَكانَ عَقِيلٌ وَطالِبٌ كافِرَيْنِ) عند وفاة أبيهما لأنَّ عقيل أسلم بعد ذلك عند الحديبية، و (كانوا) أي: السَّلف، (يَتَأَوَّلون) أي: يفسِّرون الولاية في هذه الآية من قوله تعالى: {أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال:72] بولاية الميراث، وهي دلالة على أنَّ المؤمن لا يرث الكافر، إمَّا باعتبار الحصر المستفاد منه، أو باعتبار تتمَّة هذه الآية من قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ} [الأنفال:72] إذ الهجرة في أوَّل البعثة من تمام الإيمان، فمن لم يكن مهاجرًا لم يكن مؤمنًا.