فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 8133

1473 - قولُهُ:(يُعْطيني العَطاءَ)أي: بسببِ العمالةِ، لا من الصَّدقاتِ.

قولُهُ: (غَيْرَ مُشْرِفٍ) بسكونِ الشِّين المعجمةِ بعدَ الميمِ المضمومةِ؛ أي: غيرَ طامعٍ ولا طالبٍ.

قولُهُ: (وَما لا) أي: وما لا على هذهِ الصِّفةِ؛ بأن يجيء إليكَ، بل بكون نفسِكَ تؤثرُ وتميلُ إليهِ، فلا تتبعهُ نفسك، واتركه، واختلفوا فيمن جاءهُ مالٌ هل يقبلُ أم لا؟ فيهِ ثلاثةُ مذاهبٍ؛ الصَّحيحُ الَّذي عليهِ الجمهور أنَّه يستحبُّ قبوله في غيرِ عطيَّةِ السُّلطان، وأمَّا عطيَّةُ السُّلطان؛ فحرَّمها قومٌ، وأباحها قومٌ، وكرهها قومٌ، والصَّحيحُ أنَّه إن غلبَ الحرامُ فيما في يدِ السَّلطان؛ حرُمت؛ وكذا إن أُعطيَ من لا يستحق، وإن لم يغلب الحرام؛ فهو مباحٌ، وقالَ طائفةٌ: الأخذُ واجبٌ من السُّلطانِ وغيرِهِ، وقالَ آخرونَ: هو مندوبٌ في عطيَّةِ السُّلطانِ دونَ غيرِهِ؛ كذا في «المقاصدِ» ، وقالَ في «البحرِ الزَّاخرِ» في المذهبِ الحنفيِّ: (ويحلُّ للأغنياءِ صدقةُ الأوقافِ إذا سهم الواقفُ، ولا يجوزُ للغنيِّ أن يقبلَ جائزةَ السُّلطانِ إذا كانَ يعطيهِ من بيتِ المالِ، إن كانَ السُّلطانُ يأخذُ من النَّاسِ ما يجوزُ لهُ أخذُهُ) ، وفي «العتابيَّةِ» في المذهبِ الحنفيِّ: (ويجوزُ صرفُ الخراجِ إلى نفقةِ الكعبةِ، وأرزاقِ القضاةِ، والعمَّال، والرَّصدةِ، والمفتينَ، والمعلِّمين، والفقيرُ والغنيُّ فيهِ سواءٌ، وإلى كري الأنهارِ العِظامِ، ويجوزُ لليتامى الَّذينَ قتلَ آباؤهم في الحربِ، ولا شيءَ لغنيٍّ لا يلي شيئًا من أمورِ المسلمين) ، في «السِّراجيَّةِ» : (مصرفُ الجزيةِ والخراجِ واحدٌ، ولا شيءَ لأهلِ الذِّمَّةِ في بيتِ المالِ، وإن كانَ فقيرًا) ؛ كذا في «خزانةِ الرِّوايةِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت