فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 8133

49 -قوله:(قتيبة)على صيغةِ المصغَّرِ، وكذا حميدٌ وأبو عبادةَ بضمِّ العينِ.

قوله: (خرج) أي: من الحجرةِ.

و (يخبر) استئنافٌ أو حالٌ مقدَّرةٌ؛ لأنَّ الخبرَ بعدَ الخروجِ؛ أي: خروجُ مقدَّرِ الاختيارِ.

قوله: (بليلة القدر) أي: بتعيينها.

قوله: (فتلاحى) بفتحِ الحاءِ المهملةِ؛ أي: تنازعَ.

قوله: (رجلان) هما عبيدُ اللهِ بن أبي حدردَ وكعبَ بنَ مالكٍ، كانَ على عبدِ اللهِ دينٌ لكعبٍ يطلبُهُ، فتنازعا فيهِ ورفعا صوتَهما في المسجدِ.

قوله: (لأخبركم بليلة القدر) أي: أخبرُكُمْ بأنَّ ليلةَ القدرِ هيَ ليلةُ كذا، فيكونُ قولُهُ: بليلةِ القدرِ سادًّا مسدًّا لمفعولِ الثَّاني والثَّالثِ.

قوله: (فرُفِعَت) أي: رُفِعَ تعيينُها عن ذكري، هذا هوَ المعتمدُ، ويدلُّ عليهِ حديثُ مسلمَ عنْ أبي سعيدٍ في هذهِ القصَّةِ قالَ: فجاءَ رجلانِ يحقِّقان _بتشديد القاف_؛ أي: يدَّعي كلٌّ منهما أنَّهُ المحقُّ، معهما الشَّيطانُ، فنسيتُهَا، وما قيلَ: رفع وجودها، يردُّه آخرُ الحديثِ، وهو قولُه: (التمسوها) .

أقول: فما قال السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ في «شرحه» أنَّ معنى الحديثِ أنَّهُ صلَّى اللهُ تعالى عليه وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ علمَ منَ الوحيِ أنَّ ليلةَ القدرِ في هذهِ السَّنةِ هيَ اللَّيلةُ الَّتي هم فيها، بمعنى أنَّ الملائكةَ والرُّوحَ ينزلونَ فيها بإذنِ ربِّهم منْ كلِّ أمرٍ، فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلهِ

ص 54

وصحبهِ وسلَّمَ ليخبرَهُمْ حتَّى يستعدُّوا الأجر منْ بركاتِهَا، فلمَّا تلاحى الرَّجلانِ؛ ارتفعت الملائكةُ والرُّوحُ ولم ينزلْ في تلكَ اللَّيلةِ.

ونسيانها عن خيالِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بعيدٌ فبعيد.

(خيرًا لكم) أي: عسى أنْ يكونَ رفعُها خيرًا لكُمْ من جهةِ كونِهِ سببًا لزيادةِ الاجتهادِ المستلزمةِ لزيادةِ الثَّوابِ، لكنَّ خيريَّة الرَّفعِ مرجوَّةٌ؛ لأنَّ معناه: عسى هوَ الرَّجاءُ، وخيريَّةُ اليقينِ متحقِّقةٌ، فلا يُرَدُّ أنَّه إذا كانَ الرَّفعُ خيرًا؛ فلا مذمَّةَ في تلاحي الرَّجلينِ ولا عقوبةَ.

قوله: (التمسوها في السَّبع) أي: في اللَّيلةِ السَّبعِ والعشرينَ منْ رمضانَ، كما يدلُّ عليهِ الأحاديثُ الأخرُ.

فإنْ قيلَ: كيفَ يُؤمَرُ بطلبِ ما رُفِعَ علمِهِ؟ قلتُ: المرادُ طلبُ التَّعبُّدِ في مظانِّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت