(حدِّثوني) هذا واردٌ على الأصلِ، إذْ لا جهةَ جامعةَ بينَ الجملتينِ يقتضي العطفَ، وما وردَ في روايةِ قتيبةَ: (فحدِّثوني) بالفاءِ؛ فهوَ جوابُ شرطٍ محذوفٍ؛ أي: إنْ عرفتموها؛ فحدِّثوني، ولعلَّهُ لمْ يُورِد الحديثينِ في بابٍ واحدٍ؛ لأنَّ المقاماتِ مختلفةً، فروايةُ قتيبةَ للبخاريِّ إنَّما كانتْ في مقامِ بيانِ معنى التَّحديثِ، وروايةُ خالدٍ في مقامِ بيانِ طرحِ المسألةِ.