قولُهُ: (وَلَم يَجْلِسْ لها) أي: للقراءةِ.
قولُهُ: (قالَ) أي: عمران، (أَرَأيتَ) أي: أخبرني، والهمزةُ للاستفهامِ الإنكاريِّ.
قولُهُ: (كَأَنَّهُ لا يوجِبُ) هذا كلامُ البخاريِّ؛ أي: قالَ عمران: لا يوجب السُّجودَ على من قعدَ لاستماعِ القراءةِ، فإذا لم يجبْ عليهِ فعدمُ وجوبِهِ على من لم يقعدْ للقراءةِ، وسمِعها بغيرِ قصدٍ أولى.
قولُهُ: (سَلْمانُ) أي: قال سلمانُ الفارسيُّ، لمَّا مرَّ على قوم قعودٍ، فقرؤوا «السَّجدةَ» ، فسجدوا ولم يسجدْ سلمانُ، فقيلَ لهُ، فقالَ: (ما لهذهِ) ؛ أي: للسَّماعِ، (غَدَونا) يعني: لم نقصدهُ فلا نسجدُ.
قولُهُ: (عُثمانُ) بن عفَّان رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، (إِنَّما السَّجْدَةُ على مَنِ اسْتَمَعَها) أي: قصدَ سماعَها وأصغى إليهِ، (راكِبًا) أي: في سفر لأنَّه قسيم الحضر.
قولُهُ: (فَلا عَلَيك) أي: لا بأسَ عليكَ ألَّا
ص 249
تستقبل القبلة، عِنْدَ السُّجودِ، وهذا موضعُ السجودِ، وهذا موضعُ التَّرجمةِ؛ لأنَّ الواجبَ لا يؤدَّى على الدَّابَّةِ في الأمنِ.
قولُهُ: (القاصِّ) بتشديدِ الصَّادِ المهملةِ، الذي يقرأُ القصصَ والمواعظَ؛ لكونِهِ غيرَ قاصدٍ لتلاوةِ القرآنِ.