قولُهُ: (إِلَّا فَهْمًا [1] يُعْطَى) بلفظ المجهول، والاستثناءُ منقطعٌ؛ أي: لكنَّ الفهمَ عندنا [2] هو الذي أعطيه الرَّجلُ في القرآن، والفَهْمُ؛ بسكون الهاء: ما يُفهَم من فحوى كلامِهِ تعالى ويُستَدرَك من باطن معانيه التي هي غيرُ الظَّاهر من نصِّهِ [3] ، ويدخل فيه جميعُ وجوهِ القياس، وأرادَ بالعقل ما تتحمَّلُهُ العاقلةُ؛ وذلك أنَّ ظاهرَهُ يخالف الكتابَ وهو {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] وإنَّما هو توقيفٌ [4] من جهات السُّنَّة أُريدَ به المعونةُ وقُصِد به المصلحة، وفي «القسطلانيِّ» : قولُهُ تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] خُصَّ من عمومِها، وكذا قولُهُ تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة:45] خُصَّ بالسُّنَّة.
[1] في (أ) : (فيما) ، وهو تحريفٌ.
[2] زيد في (أ) حرف الواو.
[3] في (أ) : (نفسه) ، والمثبت من المصادر.
[4] في (أ) : (توفيقٌ) ، وهو تحريفٌ.