فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 8133

172 -173 - قوله:(شرب الكلب في إناء)ضمَّنَ شربَ معنى ولغَ، فعُدِّيَ تعديتَهُ، يقال: ولغَ الكلبُ شرابَنا وفي شرابِنا ومن شرابِنا.

قوله: (يأكل) صفةٌ أو حالٌ لا مفعولٌ ثانٍ؛

ص 109

لأنَّ الرُّؤيةَ بمعنى الإبصارِ.

و (الثَّرى) على وزنِ العصا؛ هو التُّرابُ النَّديُّ؛ أي: المبتلُّ.

(فجعل) أي: طفقَ.

(يغرف للكلب) بخفِّهِ.

و (أرواه) أي: جعلهُ ريَّانًا.

قوله: (فشكر الله تعالى) أي: أثنى عليهِ أو جزاهُ اللهُ، أو قبلَ عملَهُ.

قيلَ في بيانِ وجهِ دلالتِهِ على التَّرجمةِ: أنَّ البخاريَّ رحمهُ اللهُ تعالى أرادَ بإيرادِ هذا الحديثِ طهارةَ سؤرِهِ؛ لأنَّ الرَّجلَ ملأَ خفَّهُ وسقاهُ بهِ، ولا شكَّ أنَّ سؤرَهُ بقيَ فيهِ، واستباحَ لباسَهُ في الصَّلاةِ وغيرها دونَ غسلِهِ، إذْ لم يُذكَرْ في الحديثِ غسلَهُ.

وفيهِ أنَّهُ يمكنُهُ أنْ يكونَ هذا قبلَ بعثةِ سيِّدنا صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، أو كانَ بعدَهَا قبلَ ثبوتِ حكمِ سؤرِ الكلابِ، أو أنَّهُ لمْ يلبسْ بعدَ ذلكَ، أو غسلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت