قولُهُ: (وَلَيسَ كَقِتَالِكُمْ) أي: في طلبِ المُلكِ؛ كما وقعَ بين مروانَ ثمَّ ابنِهِ عبد الملك وبين ابن الزُّبير وما أشبهَ ذلك، ومرَّ في «التَّفسير» من (سورة البقرة) ، ولأبي ذرٍّ .
وقصَّتُهُ: أنَّه قيل لابنِ عمرَ في فتنة ابن الزُّبير: ما يمنعُكَ أن تخرجَ وقد قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة:193] فقال: قاتلْنا حتَّى لم تكنْ فتنةٌ، وكان الدِّينُ لله تعالى، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتَّى تكونَ فتنةٌ؛ لأنَّ قتالَنا على الكفر وقتالَكم على المُلْكِ.