قولُهُ: (مِنْ كُلِّ أَلْفٍ) ولا مُعارَضةَ بينَهُ وبينَ الرِّوايةِ: (من كلِّ مئةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ) ؛ لأنَّ مفهومَ العددِ لا اعتبارَ له، فالتَّخصيصُ لا يدلُّ على نفيِ الزَّائد، والمقصودُ من العدد هو تقليلُ عددِ المؤمنين وتكثيرُ عددِ الكافرين، ويُحمَل حديثُ أبي سعيدٍ ومن وافقَهُ على جميع ذرِّيَّةِ آدمَ، فيكون من كلِّ ألفٍ واحدٌ، وحُمِلَ حديثُ أبي هريرةَ ومن وافقَهُ على من عدا يأجوجَ ومأجوجَ في حديثِهِ، فيكون من كلَّ ألفٍ عشرةٌ، ويُؤيِّدُهُ أنَّ يأجوجَ ومأجوجَ ذُكِروا في حديث أبي سعيدٍ دون حديثِ أبي هريرةَ، ويحتمل أن يكونَ الأوَّلُ يتعلَّق بالخلق أجمعين، والثَّاني بخصوص هذه الأمَّةِ، ويقرِّبه [1] قولُهُ في حديث أبي هريرةَ: «إذا أُخِذ منَّا واحدٌ، ومرَّةً من هذه الأمَّة» ، ويحتمل أن يكونَ المُرادُ ببعثِ النَّارِ: الكفَّارُ ومن يدخلُها من العصاة، فيكون من كلِّ ألفٍ تسعُ مئةٍ وتسعون كافرًا، ومن كلِّ مئةٍ تسعةٌ وتسعون عاصيًا؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (شَطْرَ) أيِ: النِّصف، و (الرَّقمَةِ) بفتح القاف وسكونها: الخطُّ.
[1] في (أ) : (ويعربه) ، وهو تحريفٌ.