و (الضُّراط) صوتُ ريحِ الدُّبرِ.
و (قضى) بلفظِ المعروفِ؛ أي: فرغَ المنادي، ورُوِيَ بالمجهولِ.
و (ثوَّب) بضمِّ المثلَّثةِ وتشديدِ الواوِ المكسورةِ؛ أي: أقيمَ منَ التَّثويبِ، وهوَ أنْ يشيرَ الرَّجلُ بثوبِهِ عندَ الفراغِ لإعلامِ غيرِهِ.
قيلَ: منْ ثابَ؛ أي: رجعَ؛ لأنَّه يرجعُ إلى ما يشبهُ الأذانَ، أوْ لأنَّه دعاءٌ ثانٍ إلى الصَّلاةِ بعدما دعاهُمْ بالأذانِ.
قوله: (يخطر) بضمِّ الطَّاءِ؛ أي: يدنو منهُ فيمن بينَهُ وبينَ قلبِهِ فيشغلهُ، وبالكسرِ؛ وهوَ الوجهُ؛ أي: يوسوس.
قوله: (بين المرء ونفسه) أي: قلبِهِ.
وقيلَ: معناهُ: يحولُ بينَ المرءِ وبينَ ما يريده منْ إقبالِهِ.
ص 186
على صلاتِهِ وإخلاصِهِ فيها.
قوله: (لمَّا لم يكن يذكره) أي: خارجَ الصَّلاةِ.
و (يظلُّ) بفتحِ المعجمةِ؛ أي: يصيرُ.
وكرَّرَ لفظُ: (حتَّى) خمسَ مرَّاتٍ؛ الأولى والرَّابعةُ والخامسةُ بمعنى (كي) ، والثَّانيةُ والثَّالثةُ ليستا للتَّعليلِ.
قيلَ: إنَّما يهربُ الشَّيطانُ؛ لئلَّا يلزمهُ أداءُ الشَّهادةِ؛ لقولِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا يسمعُ مدى صوتِ المؤذِّنِ جنُّ ولا إنسٌ ... » الحديثُ.