قوله: (الخبث) بضمِّ المعجمةِ الموحَّدةِ، وقدْ تُسكَّنُ جمعٌ، و (الخبائث) جمعُ الخبيثةِ، يريدُ بهما ذكرانَ الشَّياطينِ وإناثَهُمْ، وقدْ روى المعتمرُ بهذا الحديثِ من طريقِ عبدِ العزيزِ بنِ المختارِ عنْ عبدِ العزيزِ بنِ صهيبٍ بإسنادٍ على شرطِ مسلمٍ بلفظِ الأمرِ.
قالَ: إذا دخلتم الخلاءَ؛ فقولوا: أعوذُ باللهِ منَ الخبثِ والخبائثِ، وفيهِ زيادةُ البسملةِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (ابن عرعرة) بفتحِ العينين المهملتين، وبالرَّاءِ المكرَّرةِ.
وضميرُ المفعولِ في «تابعه» راجعٌ إلى آدمَ؛ أي: قالَ ابنُ عرعرةَ كما قالَ آدمُ راويًا عن شعبةَ أيضًا، وهذهِ هيَ المتابعةُ التَّامَّةُ، وفائدتُهَا التَّقويةُ.
قوله: (غندر) بضمِّ المنقَّطةِ وسكونِ النُّونِ وفتحِ المهملةِ على المشهورِ، وبالرَّاءِ، وهذا هو استشهادٌ لا متابعةً، وذكرهُ البخاريُّ تعليقًا؛
ص 101
لأنَّهُ لمْ يدركْ زمانَهُ.
قوله: (عن حمَّاد) وحمَّادٌ يروي عن عبدِ العزيزِ عنْ أنسٍ، فهيَ متابعةٌ ناقصةٌ، وقالَ سعيدٌ: هذا تعليقٌ منَ البخاريِّ؛ لأنَّهُ لمْ يلحقْهُ، فالأوَّلُ متابعةٌ ناقصةٌ، والرَّابعُ استشهادٌ متَّفقٌ معَ الأوَّلِ في الرَّاوي الثَّالثِ، ولم يذكر المؤلِّفُ ما يقولُ بعدَ الخروجِ؛ لأنَّهُ ليسَ على شرطِهِ، ومنْ ذلكَ حديثُ عبَّاسٍ عندَ الدَّارقطني: «الحمدُ للهِ الَّذي أخرجَ عنِّي ما يؤذيني وأمسكَ عليَّ ما ينفعني» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .