و (زبيد) بالزَّاي والموحَّدةِ على صيغةِ التَّصغيرِ.
و (أبو وائل) بالهمزةِ بعدَ الألفِ.
قوله: (عن المرجئة) بضمِّ الميمِ وكسرِ الجيمِ، ثمَّ همزةٌ؛ أي: سألتُهُ عن أنَّهم مصيبونَ في مقالتِهِمْ أو مخطئونَ، وهمْ فرقةٌ مشهورةٌ من فرقِ الإسلامِ، لُقِّبوا بها إمَّا لأنَّهم يرجؤونَ العملَ؛ أي: يؤخِّرونَهُ، وإمَّا لأنَّهم يعطونَ الرَّجاءَ حيثُ يقولونَ: لا يضرُّ معَ الإيمانِ ذنبٌ، كما لا ينفعُ معَ الكفرِ طاعةٌ.
قوله: (سباب المسلم) بكسرِ السِّينِ المهملةِ وتخفيفِ الموحَّدةِ مصدرٌ من الموغلةِ، كالقتالِ بمعنى المشاتمةِ، أو بمعنى السَّبِّ؛ أي: الشَّتمِ، يقالُ: سبَّ يسبُّ سبًّا وسبابًا.
وقيلَ: السِّبابُ أشدُّ من السَّبِّ، وهوَ أنْ يقولَ في الرَّجلُ ما فيه وما ليس فيه ممَّا يعيبه، وهوَ منْ إضافةِ المصدرِ إلى المفعولِ.
قوله: (فسوق) هوَ في الأصلِ الخروجُ، وفي الشَّرعِ الخروجُ عن طاعةِ اللهِ ورسولِهِ، وحاصلُ الجوابِ أنَّهمْ مخطئونَ؛ لأنَّهمْ لا يجعلونَ سبابَ المسلمِ فسوقٌ، ولا قتالَهُ كفرٌ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ أخبرَ بخلافهِ.
قوله: (وقتاله كفر) لمْ يُرِدْ بهِ حقيقةَ الكفرِ، بل الفسوقُ، لكنْ لمَّا كانَ القتالُ أشدُّ من السِّبابِ؛ عبَّرَ عنهُ بلفظٍ أشدَّ منه مجازًا؛ مبالغةً في التَّحذيرِ.