4581 - قولُهُ: ( [نَعَمْ] ) ترونه، هذه رؤيةُ الامتِحان المميِّزة بين من عبدَ اللهَ، وبين من عبدَ غيرَهُ، لا رؤية الكرامة التي [هي] ثوابُ أوليائه في الجنَّة، و (تُضَارُّونَ) بضمِّ أوَّله وشدَّة الرَّاء؛ أي: لا يضرُّ واحدٌ واحدًا [1] ، و (ضَوْءٍ) بالجرِّ: بدلٌ ممَّا قبله.
قولُهُ: (وَأَذَّنَ) أي: نادى مُنادٍ.
قولُهُ: (تَتْبَعُ) بسكون الفوقيَّة، ورُوِيَ: بتشديدها، و (غُبَّرَات) بتشديد المُوحَّدة؛ بالرَّفع والجرِّ؛ أي: البقايا، جمع الجمع للغابر (فَيُشَارُ) أي: يُؤخَذ بهم.
قولُهُ: (فَأَتَاهُمْ) أي: ظهر لهم وأشهدهم رؤيته من غير تكييفٍ، و (أَدْنَى صُورَةٍ) أي: أقرب صفةٍ (مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ) أي: عرفوه، والرُّؤيةُ بمعنى: المعرفة؛ لأنَّهم لم يرَوْهُ قبل ذلك، قيل: حقُّ العبارة: في صورةٍ أدنى من التي رأَوْهُ فيها؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .
قولُهُ: (عَلَى أَفْقَرِ) أي: أحوج؛ يعني: لم نتبعهم في الدُّنيا مع الاحتياج إليهم في معاشنا ومصالح دنيانا (وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ) بل قاطعناهم، ففي هذا اليوم بالطَّريق الأَولى.
قولُهُ: (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ) وإنَّما قالوا ذلك؛ لأنَّه سبحانه وتعالى تجلَّى لهم بصفةٍ لم يعرفوها.
[1] في الأصل: (واحدٌ) .