قوله: (بينا) هو (بين) فأشبعَ فتحةَ النُّونِ.
و (أتيت) بضمِّ الهمزةِ.
قوله: (فشربت) أي: من ذلكَ اللَّبنِ.
و (إنِّي) بكسرِ الهمزةِ على تقديرِ كونِ (حتَّى) للابتداءِ، وبفتحِهَا على تقديرِ كونِهَا جارَّة.
و (الرِّيُّ) بكسرِ الرَّاءِ وبفتحِهَا وتشديدِ الياءِ بمعنًى واحدٍ.
قوله: (يخرج) الضَّميرُ فيهِ راجعٌ إلى اللَّبنِ أو إلى الرِّيِّ تجوُّزًا، وهوَ حالٌ إنْ كانَ الرُّؤيةُ بمعنى الإبصارِ، أو مفعولٌ ثانٍ إن كانتْ بمعنى العلمِ.
قوله: (من أظفاري) وفي بعضها: في أظفاري، فالظفرُ إمَّا منشأ الخروجِ أو طرقهِ.
قوله: (أوَّلته) أي: عبرةٌ، و (العلمُ) رُوِيَ بالنَّصبِ؛ أي: أوَّلتُ العلمَ، وبالرَّفعِ؛ أي: المأوَّلُ بهِ هوَ العلمٌ، وذلك لاشتراكهما في كثرةٍ النَّفعِ بهما، وفي أنَّهما سببا الصَّلاحِ؛ فاللَّبنُ غذاءُ الإنسانِ، وسببُ صلاحِهِم وقوعُ أبدانِهِم، والعلمُ سببُ الصَّلاحِ في الدُّنيا والآخرةِ وغذاءُ الأرواحِ.
فإن قلتَ: رؤيا الأنبياءِ حقٌّ، فهلْ كانَ هذا الشُّربُ وما يتعلَّقُ بهِ واقعًا حقيقةً، أو هوَ على سبيلِ التَّخييلِ.
قلتُ: واقعٌ حقيقةً، ولا محذورَ فيهِ، إذ هو ممكنٌ، واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ.