قولُهُ: (اسْمَعُوا) أي: سماع ضبطٍ وإتقانٍ.
قولُهُ: (وَأَسْمِعُونِي) بهمزة قطعٍ؛ أي: أعيدوا عليَّ (مَا تَقُولُونَ) لأعرفَ أنَّكم حفظتموه منِّي، وكان يخاف ألَّا يفهموا مُرادَه.
قولُهُ: (وَرَاءِ الْحِجْرِ) بكسر الحاء وسكون الجيم، وهو المحوِّط الذي تحت الميزاب، ولا يسمُّونه بالحطيم، فإنَّه من أوضاع الجاهليَّة، كانت [1] عادتُهم [أنَّهم] إذا تحالفوا بينهم؛ كانوا يحيطون؛ أي: يدفعون نعلًا وسوطًا أو قوسًا إلى الحجر؛ علامةً لعقد حلفهم، فسمَّوا الحطيم بذلك؛ لتحطيم أمتعتهم، «فعيلٌ» بمعنى «فاعلٍ» ، وقيل: سُمِّيَ حطيمًا؛ لأنَّ النَّاس يزدحمون على الدُّعاء فيه ويحطم بعضهم بعضًا.
[1] في الأصل: (كان) ، والمثبت من المصادر.