قوله: (مَغَالَةَ) بفتح الميم والمعجمة واللَّام: بطنٌ من الأنصار أو حيٌّ من قضاعة، (الأُمِّيِّين) أي: العرب دون العجم.
قوله: (خَبَأْتُ) أي: أضمرتُ لكَ اسم الدُّخان، و (الدُّخُّ) بضمِّ المهملة وشدَّة المعجمة: الدَّخان، وإنَّما امتحنه لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يبلغه ما يدَّعيه من الكلام في الغيب، فأراد إبطال حاله للصَّحابة بأنَّه يأتيه الشَّيطان ممَّا يلقي إلى الكهَّان ولهذا أقرَّ بنفسه بأنَّه يأتيه صادقٌ وكاذب، ولو كان محقًّا لما أتاه إلا صادق.
قوله: (اخْسَأ) بالخاء.
قوله: (فَلَنْ تَعْدُه) أي: لن يتجاوز القدر الَّذي يدركه الكهَّان من الاهتداء إلى بعض الشَّيء ولا يتجاوز منه إلى النُّبوَّة.
قوله: (إِنْ يَكُنْ هُوَ) أي: الدَّجَّال، القياس إن يكن إيَّاه فاستعير المرفوع للمنصوب، ويحتمل أن يكون تأكيدًا للمستكن وكان تامَّة أو الخبر محذوف؛ أي: إن يكن هو هذا.
قوله: (فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيه) لأنَّ عيسى عليه الصَّلاة والسَّلام هو الَّذي يقتله، وإنَّما لم يأذن في قتله مع ادِّعائه النبوَّة لأنَّه كان غير بالغ أو لأنَّه كان من جملة أهل المهادنة، قال في «الفتح» : والثَّاني هو المتعيِّن.
قوله: (يَتَّقي) أي: يستتر، و (يَخْتِلُ) بسكون المعجمة وكسر الفوقانيَّة؛ أي: يسمع في خفية، و (الزَّمزمة) بالزَّاي أو بالرَّاء: الصَّوت الخفي، و (بَيَّن) أي: أظهر باختلاط كلامه ما يدلُّ على أنَّه شيطانيٌّ، ومرَّ قريبًا في (كتاب الجنائز) في (باب إذا أسلم الصَّبيُّ) .