6959 - قولُهُ: (اقْضِهِ عَنْهَا) المقصودُ من هذا الحديثِ هو الرَّدُّ على الحنفيَّة بأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم أمرَهُ بقضاءِ نذرِ أمِّهِ، فالفرائضُ المهروبُ عنها آكدُ، واعلم أنَّ اعتراضاتِ البخاريِّ الثَّلاثَ على الحنفيَّة مرجعُها إلى قولٍ واحدٍ؛ وهو أنَّ المالكَ إذا زالَ ملكُهُ قبل الحول؛ فلا شيءَ عليه، لكنَّهُ عدَّدَها وكرَّرَها؛ زيادةً للتَّشنيع وبيانًا لمُخالَفتِهم لثلاثةِ أحاديثَ.
وغرضُ البخاريِّ أنَّ منِ احتالَ لإسقاط الزَّكاةِ؛ فعليه الإثمُ، والجوابُ: أنَّ ما أجاز الفقهاءُ من تصرُّفِ المالكِ قبل حلولِ الحولِ لم يريدوا بذلك الفرارَ من الزَّكاة، فمن نوى الفرارَ؛ فعليه الإثمُ عندهم أيضًا.