فهرس الكتاب

الصفحة 5930 من 8133

5081 - قولُهُ:(وَكِتَابِهِ)هو نحو قولِهِ تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات:10]كذا في الشَّرح.

أقول: لا يظهر لي منشأُ توهُّمِ الصِّدِّيق رضي الله عنه بحرمة النِّكاح بسبب الأخوَّة، فإنَّ الأخوَّةَ النَّسَبيَّة أوِ الرَّضاعيَّة منتفيةٌ ههنا، والأخوَّة الدِّينيَّة المفهومة من نحوِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] لو كانتْ موجبةً للحرمة؛ لَلزمَ ألَّا يصحَّ نكاحُ أحدٍ بأحدٍ من المسلمين، فكيف يُتصوَّر من الصِّدِّيق رضي الله عنه أن يتوهَّمَ الحرمةَ بسبب هذه الأخوَّةِ؟ والظَّاهرُ أنَّ المُرادَ بالأخوَّة عقدُ المُؤاخاةِ الذي كان بين النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبين أبي بكرٍ رضي الله عنه؛ كما صُرِّح به في كتب السِّيَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت