قولُهُ: (صَنَعُوا) ما ترى من الاختلاف، ورُوِيَ: بمُعجَمةٍ مضمومةٍ فتحتيَّةٍ مُشدَّدةٍ مكسورةٍ؛ من: التَّضييع؛ بمعنى: الهلاك في الدِّين والدُّنيا.
قولُهُ: (أَنْ تُقَاتِلُوا) أي: على الملك، وحاصلُهُ: أنَّ الرَّجلين يريان قتال من خالف الإمام، وابن عمر لا يرى القتال على الملك؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (فَمَا قَولُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ) أقول: لعلَّ اعتقادَ السَّائل أنَّ عليًّا ورأيه أفضلُ من عثمانَ؛ ولذا قدَّمه عليه، وغرضُهُ: أنَّ ما فعل عليٌّ رضي الله عنه من المُقاتَلة مع معاويةَ رضي الله عنه وعسكره كان أفضلَ وأحسنَ ممَّا فعل عثمانُ من ترك القتال
ص 717
مع قاتليه، أو تخلُّفه عن بعض الحروب على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وغرض ابن عمرَ رضي الله عنه: أنَّ فعلَ كلِّ واحدٍ منهما كان تركًا للأَولى، لكنَّ عثمانَ قد عُفِي عنه، وكذلك عليٌّ؛ لأنَّ له رتبةً، ومراتبة المؤدِّية إلى العفوِ، والله تعالى أعلمُ بالصَّواب.
قولُهُ: (فَكَأَنَّ اللهَ عَفَا) فيه روايتان: بتشديد النُّون على أنَّه من أخوات «إنَّ» ، وتخفيفها على أنَّه من الأفعال [1] النَّاقصة.
قولُهُ: (وَخَتَنُهُ) فيه: أنَّ الزَّوجَ يُسمَّى ختنًا، وقال ابن فارسٍ: إنَّ الختنَ أبو الزَّوجة؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .
قولُهُ: (هَذَا بَيْتُهُ) أي: من أبيات رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم؛ يريد: بيان قربه وقرابته.
[1] في الأصل: (أفعال) .