1390 - 1391 - قولُهُ: (اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبيائِهِمْ) في بعضِ الطُّرقِ الاقتصارُ على لعنِ اليهودِ، و [ح] ، فقولُهُ: (قبور أنبيائهم مساجدَ) واضحٌ، فإنَّ النَّصارى لا يقولونَ بنبوَّةِ عيسى عليهِ السَّلامُ، بل بالنُّبوَّةِ أو الألوهيَّةِ، أو غير ذلك، ولا يزعمونَ موتَهُ، حتَّى يكونَ لهُ قبرٌ، فيُشكلُ قولُهُ: (اليهودَ والنَّصارى) ؟
وأجيب: بأنَّ ضميرَ (اتَّخذوا) عائدٌ إلى اليهودِ فقط، بدليلِ الرِّوايةِ الأخرى، أو بأنَّ المرادَ مَن أُمِروا بالإيمانِ بهم من الأنبياءِ السَّابقينَ؛ كنوحٍ وإبراهيم عليهم السَّلام.
قولُهُ: (لَولا ذلكَ) من مقولِ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها.
قولُهُ: (غَيْرَ أَنَّهُ خَشيَ) أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم، ويجوزُ أن يكونَ (خُشيَ) بلفظِ المجهولِ، والفاعلُ الصَّحابةُ، أو عائشة.
قولُهُ: (مُسَنَّمًا) أي: مرتفعًا عن الأرضِ؛ مثل سنامِ النَّاقةِ.
قولُهُ: (الحائط) أي: حائطُ حجرةِ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها.
قولُهُ: (فَبَدَتْ) أي: ظهرَت لهم، (قَدَمٌ) بساقٍ وركبةٍ.
قولُهُ: (مَعَهم) أي: معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ وصاحبَيهِ رضيَ اللهُ تعالى عنهما، و (صواحِبي) أي: أمَّهات المؤمنينَ.
قولُهُ: (لا أُزَكَّى) بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الزَّاي؛ بلفظِ المجهولِ؛ أي: لا يُثنى عليَّ بهِ؛ أي: بسببِ الدَّفنِ معَهم، فيهِ معنى التَّواضع، كرِهت رضيَ اللهُ تعالى عنها أن يقالَ: إنَّها مدفونةٌ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم، فيكون في ذلكَ تعظيمًا لها.