قوله: (في تِسْعٍ يَمْضينَ) بكسر الضَّاد، من (المضيِّ) وهذا بيانٌ للعشر؛ أي: في ليلة التَّاسع والعشرين.
قوله: (يَبْقَيْنَ) بفتح التَّحتيَّة والقاف بينهما موحَّدة ساكنة، من (البقاء) أي: في ليلة الثَّاني والعشرين، وفي بعضها فتكون ليلة السَّابع والعشرين.
قوله: (تابَعَهُ) أي: وهيبًا.
قوله: (في لَيْلَةِ أرْبَعٍ وعِشْرين) من رمضان، وهي ليلة إنزال القرآن، واستشكل إيراد هذا الحديث ها هنا لأنَّ التَّرجمة للأوتار، وهذا شفعٌ.
وأجيب: بأنَّ أنسًا روى أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يتحرَّى ليلة ثلاثٍ وعشرين وليلة أربعٍ وعشرين؛ أي: يتحرَّاها في ليلةٍ من السَّبع البواقين فإن كان الشَّهر تامًّا فهي ليلة أربعٍ وعشرين، وإن كان ناقصًا فثلاث، ولعلَّ ابن عبَّاسٍ إنَّما قصر بالأربع للاحتياط، وقيل: المراد التمسوها في أيَّام أربعة وعشرين، وهي ليلة الخامس والعشرين، على أنَّ البخاريَّ رحمه الله تعالى كثيرًا ما يذكر ترجمةً ويسوق فيها ما يكون بينه وبين التَّرجمة أدنى ملامسة.