قولُهُ: (أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ) في «القسطلانيِّ» : (أَلَا) حرفٌ، وقيل: تقديرُهُ: إذا قلتم ذلك؛ فأُعلِمُكم، وفي «الكرمانيِّ» :
فإن قلت: كيف يساوي قولُ هذه الكلماتِ مع سهولتِها الأمورَ الشَّاقَّةَ [من الجهاد] ونحوِهِ، وأفضلُ العبادةِ أحمزُها.
قلت: إذا أدَّى حقَّ الكلمات [1] ؛ أَمِنَ الإخلاصَ لا سيَّما الجمد في حال الفقر، فهو من أعظمِ الأعمال مع أنَّ هذه القضيَّةَ ليستْ كلِّيَّةً؛ إذ ليس كلُّ أفضلٍ أحمزَ ولا العكسُ.
فإن قلت: مرَّ في آخر كتاب «صلاة الجماعة» : «من سبَّح أو حمد أو كبَّر ثلاثًا وثلاثين» ، وهنا قال: «عشرًا» .
قلت: لمَّا كان ثَمَّةَ الدَّرجاتُ مُقيَّدةً بالعلا، وكان فيه زيادةٌ في الأعمال من الصَّوم والحجِّ والعمرة؛ زاد في عدد التَّسابيحِ والتَّحاميد والتَّكابير مع أنَّ مفهومَ العددِ لا اعتبارَ له.
قولُهُ: (مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) من هذه الأمَّة المُحمَّديَّةِ؛ لأنَّ فضلَ هذه الأمَّةِ على غيرِها من الأمم ثابتٌ مُطلَقًا؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ) أي: بعدَ السَّلام إجماعًا، فليس المُرادُ بدُبُرِها قربَ آخرِها _وهو التَّشهُّدُ_ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (تَابَعَهُ) أي: ورقاءَ، وهذه المُتابَعَةُ في إسنادِ الحديثِ وأصلِهِ لا في العددِ المذكورِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
[1] في (أ) : (الكمالات) ، والمثبت موافقٌ لما في «الكرمانيِّ» (22/ 139) .