6565 - قولُهُ: (لَوِ [1] اسْتَشْفَعْنَا) جوابُ (لو) محذوفٌ، أو هي للتَّمنِّي، و (هُنَاكُمْ) بضمِّ الهاء وتخفيف النُّون؛ أي: مقامُ الشَّفاعةِ، في «القسطلانيِّ» : وفي «كشفِ علومِ الآخرة» للغزاليِّ: بين إتيانِ أهلِ الموقفِ آدمَ وإتيانِهم نوحًا ألفُ سنةٍ، وكذا بين كلِّ نبيٍّ ونبيٍّ.
قال في «الفتح» : ولم أقفْ لذلك على أصلٍ، وقد أكثرَ في هذا الكتَّابُ من إيراد أحاديثَ لا أصلَ لها، فلا يُغتَرُّ [2] بشيءٍ منها، وتعقَّبَهُ العينيُّ بأنَّ جلالةَ قدرِ الغزاليِّ تنافي ما ذكرَهُ [3] ، وعدمُ وقوفِهِ على أصلٍ لذلك لا يستلزم نفيَ وقوفِ غيرِهِ لذلك على أصلٍ، فإنَّه لم يُحِطْ علمًا بكلِّ ما ورد حتَّى يدَّعي هذه الدَّعوةَ، وأجاب في «انتقاض الاعتراض» بأنَّ جلالة َالغزاليِّ لا تنافي [4] أنَّه يُحسِن الظَّنَّ ببعض الكتب فينقل منها، ويكون ذلك [المنقولُ غيرَ ثابتٍ؛ كما وقع له ذلك في «الإحياء» في نقلِهِ من «قوت القلوب» ؛ كما نبَّهَ على ذلك] [5] غيرُ واحدٍ من الحُفَّاظ، وقدِ اعترف هو بأنَّ بضاعتَهُ في الحديث مُزجاةٌ انتهى
قولُهُ: (فَيَحُدُّ لِي) بفتح التَّحتيَّة وضمِّ الحاء المُهمَلة؛ أي: يتبيَّن لي كلٌّ من أطوار الشَّفاعة حدًّا أقفُ عندَهُ فلا أتعدَّاهُ [6] ؛ مثل أن يقولَ لي: شفَّعْتُكَ فيمن أخلَّ بالجماعة، ثمَّ فيمن أخلَّ بالصَّلاة، ثمَّ فيمن شربَ الخمرَ، ثمَّ فيمن زنى، وعلى هذا الأسلوبِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (مِثْلَهُ) أي: مثلَ الأولى في المرَّة (الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي.
[1] في (أ) : (أو) ، وهو تحريفٌ.
[2] في (أ) : (معترَّ) ، وهو تحريفٌ.
[3] في (أ) : (الغزاليِّ ما هي) ، والمثبت من المصادر.
[4] في (أ) : (ينافيه) ، والمثبت من المصادر.
[5] ما بين معقوفين مثبتٌ من «القسطلانيِّ» (9/ 326) .
[6] في (أ) : (أتعدَّه) ، وهو تحريفٌ.