و (الأزد) بفتحِ الهمزةِ وسكونِ الزَّاي.
قوله: (يقال له مالك بن بحينة) هكذا يقولُ شعبةُ ومنْ تبعَهُ.
والصَّوابُ: أّنَّ بحينةَ أمُّ عبدِ اللهِ لا أمُّ مالكٍ كما تقدَّمَ؛ كذا في «الفتحِ» .
قوله: (وقد أقيمت) هذا ملتقى الإسنادينِ، والقدرُ المشتركُ بينَ الطَّريقتينِ.
قوله: (لاث) بمثلَّثةٍ؛ أي: دارَ وأحاطَ.
و (الصُّبح) بالنَّصبِ؛ أي: أتصلِّي الصُّبحَ أربعَ ركعاتٍ، وبالرَّفعِ؛ أي: الصُّبحُ تصلِّي أربعًا، والاستفهامُ للإنكارِ والتَّوبيخِ.
والمرادُ أنَّ الصَّلاةَ الواجبةَ إذا أقيمتْ لها؛ لمْ يُصَلَّ في زمانِهَا غيرَهَا، فإنَّهُ إذا صلَّى ركعتينِ بعدَ الإقامتينِ نافلةً، ثمَّ صلَّى معهمُ الفريضةَ؛ صارَ في معنى منْ صلَّى الصُّبحَ أربعًا.
قوله: (تابعه غندر) بضمِّ المعجمةِ وفتحِ الدَّالِ المهملةِ؛ أي: تابعَ غندرٌ ومعاذٌ بهزَ بنَ أسدٍ في روايتِهِ عن شعبةَ بهذا الإسنادِ، فقالا: عنْ مالكٍ بنِ بحينةَ.
قوله: (وقال ابن إسحاق) هذهِ الرِّوايةُ موافقةٌ لروايةِ إبراهيمَ بنَ سعدٍ عنْ أبيهِ، وهيَ الرَّاجحةُ بخلافِ روايةِ حمَّادٍ، فإنَّهُ يوافقُ شعبةَ في قولِهِ: عن مالكَ بنِ بحينةَ، والغرضُ أنَّهما كما اختلفا في أنَّ بحينةَ والدةُ عبدِ اللهِ أو مالكٍ، كذلكَ قدِ اختلفا أيضًا في الرِّوايةِ عنْ عبدِ اللهِ وعنْ والدِهِ مالك، والرَّاجحُ هوَ الأوَّلُ؛ لأنَّ الصُّحبةَ والرِّوايةَ لعبدِ اللهِ لا لمالكٍ، فإنَّهُ لمْ يذكرْ أحدٌ ممَّنْ لهُ تمييزٌ مالكًا في الصَّحابةِ؛ كذا في «الفتحِ» .