قولُهُ: (لبنة) بفتح اللَّام وكسر المُوحَّدة وبعدها نونٌ، ويجوز كسر اللَّام وسكون المُوحَّدة: قطعة طينٍ تُعجَن وتلين ويُبنى بها من غير إحراقٍ.
قولُهُ: (لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) في «الكرمانيِّ» : فعله محذوفٌ؛ أي: لولا ترك موضع اللَّبنة، وفي «القسطلانيِّ» : مُبتدَأٌ وخبره محذوفٌ؛ أي: لولا موضعُ اللَّبِنة خالٍ؛ لكان بناءُ الدَّار كاملًا، شبَّه الأنبياء وما بُعِثوا به من الهدى والعلم وإرشاد النَّاس إلى مكارم الأخلاق بقصرٍ رَسَتْ قواعدُه ورُفِع بنيانه وبقيَ منه موضع لَبِنةٍ فبناه، [فنبيُّنا] صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، بُعِث لتتميم مكارم الأخلاق؛ كأنَّه هو تلك اللَّبِنة التي بها إصلاحُ ما بقيَ من الدَّار.