فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 8133

قولُهُ: (مَا العَمَلُ) مبتدأ، و (في أَيَّامِ) متَعلِّق بهِ، وخبرهُ (أَفْضَلَ) ، وضميرُ (مِنْها) عائدٌ إلى العملِ، بإرادةِ الأعمالِ، أو بتأويلِ القربةِ، (أَفْضَل في هَذِهِ) أي: العشر الأول من ذي الحجَّةِ، وهذا عندَ أكثرِ الشارحين، إذ جاءَ في بعضِ الرِّواياتِ التَّصريحُ بلفظِ ، ورويَ مرفوعًا «أيَّامُ الدُّنيا أيَّامُ العشرِ» ، وقيلَ أيَّامُ التَّشريقِ؛ لكونِ المؤلِّفِ ترجمَ لها: ثمَّ الأيَّام، أو أُطلقَت دخلت فيها اللَّيالي تبعًا، وقد أقسمَ اللهُ تعالى بها فقالَ: {وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر:1 - 2] ، وقد زعمَ بعضُهم أنَّ ليالي عشرِ رمضان أفضلُ من لياليهِ؛ لاشتمالِها على ليلةِ القدرِ، والتَّحقيق ما قالَ بعضُ أعيانِ المتأخِّرينَ من العلماءِ: إنَّ مجموعَ هذا العشرِ أفضلُ من النَّفلِ من غيرِ تردُّدٍ، وعلى هذا فكلُّ ما فعلَ من فرضٍ في العشرِ؛ فهوَ أفضلُ من فعلِ فرضٍ في غيرهِ؛ وكذا النقلُ، وجميعُ شرحِ هذا القولِ مذكورٌ في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (وَلَا الجِهَادُ) أي: ولا الجهادُ أفضلُ منها.

قولُهُ: (إلَّا رَجُلٌ) أي: إلَّا عمل رجلٍ، فهو مرفوعٌ على البدلِ، و (يُخاطِرُ) أي: يلقِها في الهلكةِ من المخاطرةِ، وهي ارتكابُ ما فيهِ خطر، فيخاطرُ بنفسِهِ وفرسِهِ وسلاحِهِ.

قولُهُ: (فَلَم يَرْجِع بشَيءٍ) من مالِهِ، ويرجعُ هوَ، وأن لا يرجعَ هوَ ولا مالُهُ بأن يتشهد، واعتُرِضَ بأنَّ قولُهُ: (فلم يرجع بشيءٍ) يستلزمُ أنَّهُ بنفسِهِ

وأُجيبُ: بأنَّ قولَهُ: (فلم يرجع بشيءٍ) نكرةٌ في سياقِ النَّفي، فتعمُّ ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت