فهرس الكتاب

الصفحة 5467 من 8133

4590 - قولُهُ: (اخْتَلَفَ فِيهَا) أي: في حكمها، قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: إنَّ قاتلَ المؤمنِ عمدًا لا تُقبَل توبتُهُ، وما نُسِخت هذه الآيةُ حتَّى قُبِض نبيُّكم صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، وقال به جماعةٌ من السَّلف، وهو محمولٌ عند الجمهور على الزَّجر والتَّغليظ؛ للدَّلائل الدَّالَّة على خلافه، وإلَّا؛ فكلُّ ذنبٍ ممحوٌّ [1] بالتَّوبة، والحقُّ: أنَّه متى صدر عن المؤمن مثلُ هذا الذَّنب فمات ولم يتُبْ؛ فحكمُهُ إلى الله تعالى من العفوِ أو التَّعذيب بقدر ما شاء، ثمَّ إخراجه إلى الجنَّة، قال الواحديُّ: والأصلُ: أنَّ الله تعالى يجوز أن يُخلِفَ الوعيد وإن كان لا يجوز أن يُخلِفَ الوعد، وبهذا وردت السُّنَّة، قاله في «فتوح الغيب» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

[1] في الأصل: (يمحو) ، والمثبت من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت