فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 8133

قوله: (صلَّى بنا) وفي بعضها: لنا؛ أي: إمامًا لنا.

قوله: (أرأيتكم) بهمزةِ الاستفهاميَّةِ وفتحِ الرَّاءِ والخطابِ، والرُّؤيةُ بمعنى الإبصارِ.

و (كم) حرفٌ لا محلَّ لهُ منَ الإعرابِ، والهمزةُ للتَّقريرِ؛ أي: قدْ رأيتمْ فأخبروني.

و (ليلتكم) بالنَّصبِ مفعولٌ بهِ.

قوله: (فإنَّ رأس) وفي بعضها: على رأسِ، ففي (إنَّ) ضميرُ الشَّأنِ، والمرادُ أنَّ كلَّ منْ كانَ تلكَ اللَّيلةِ على الأرضِ لا يعيشُ بعدَهَا أكثرَ منْ مئةِ سنةٍ، سواءً قلَّ عمرُهُ قبلَ ذلكَ أمْ لا، وليسَ فيهِ نفيُ عيشِ أحدٍ بعدَ ذلكَ اللَّيلةِ فوقَ مئةِ سنةٍ.

وقدِ احتجَّ بعضُ المحدِّثينَ على موتِ خضرٍ عليهِ السَّلامُ كالمؤلِّفِ وغيرِهِ، والجمهورُ على حياتِهِ، ويؤوِّلونَ الحديثَ على أنَّهُ كانَ على البحرِ لا على الأرضِ، كما أنَّ عيسى عليهِ السَّلامُ كانَ في السَّماءِ، وإبليسَ يمكنُ أنْ يكونَ في الهواءِ أو في النَّارِ.

وقيلَ: المرادُ من لفظِ: (من) هو الإنسُ، أو هذا على سبيلِ الغالبِ.

قيلَ: أنَّ مقصودَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ التَّحريضُ على العبادةِ، فوعظهمْ بقصرِ أعمارِهِمْ وأعلمهمْ أنَّ أعمارَهُمْ ليستْ كأعمارِ منْ تقدَّمَ منَ الأممِ؛ كذا في «الكرمانيِّ» .

وقيلَ: المرادُ منَ (الأحدِ) أحدًا ترونَهُ أو تعرفونَهُ وعندَ مجيئِهِ، أو المرادُ: منَ الأرضِ منْ جزيرةِ العربِ المشتملةِ على الحجازِ وتهامةَ ونجدٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت