4666 - قولُهُ: (فِي أَمْرِهِ هَذَا) يعني: الخلافة، و (لَأُحَاسِبَنَّ) أي: لأستقصينَّ نفسي في معونتِهِ ونصحِهِ، و (ما) في (مَا حَاسَبْتُهَا) نافيةٌ؛ يعني: لأذكرنَّ من مناقبِهِ ما لم أذكرْ من مناقبِهما، وإنَّما صنعَ ابنُ عبَّاسٍ ذلك؛ لاشتراكِ النَّاسِ في معرفةِ مناقبِ أبي بكرٍ وعمرَ بخلاف الزُّبير، فما كانت مناقبه في الشُّهرة كما فيها [1] فأظهرها وبيَّنه للنَّاس.
قولُهُ: (وَلَهُمَا) بلامِ الابتداء، والضَّميرُ للعمرين (فَإِذَا هُوَ) أي: ابنُ الزُّبير (يَتَعَلَّى) بتشديد اللَّام؛ أي: يرتفعُ مُعرِضًا عنِّي (وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ) أي: يريد أن أكونَ من خاصَّتِهِ، أو لا يريد ذلك القولَ، أو إعانتَهُ.
قولُهُ: (فَقُلْتُ) أي: كلام ابن عبَّاسٍ: أي: قلتُ في نفسي، و (أَعْرِضُ) أي: أُظهِر هذا الخضوعَ من نفسي له (فَيَدَعُهُ) أي: يتركه ولا يرضى به منِّي.
قولُهُ: (وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ) أي: إنْ كان الذي صدرَ منه لا فراقَ له منه (لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي) أي: يكونوا عليَّ أميرًا (أَحَبُّ إِلَيَّ) إذْ هم أقربُ إليَّ من بني أسدٍ؛ كما مرَّ.
[1] كذا في الأصل، وفي «القسطلانيِّ» (7/ 151) : (كمناقبهما) .