قوله: (يَوْمَ الجَمَلِ) أي: يوم حربٍ كانت بين عليٍّ وعائشة رضي الله تعالى عنهما على باب البصرة سنة ستٍّ وثلاثين على دم عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، فعقر جمل عائشة ووضع هودجها على الأرض ولذلك سُمِّي يوم الجمل.
قوله: (إلَّا ظَالِمٌ) أي: ظالمٌ عند خصمه ومعلوم عند نفسه لأنَّ كلا الفريقين يتأوَّل أنَّه على الصَّواب، وقد كان الزُّبير وطلحة وغيرهما من كبار الصَّحابة خرجوا مع عائشة لطلب قتلة عثمان وإقامة الحد عليهم لا لقتال عليٍّ رضي الله عنه، على أنَّه لا خلاف أنَّ عليًّا رضي الله عنه كان أحقَّ بالإمامة من جميع أهل زمانه، وكان قتلة عثمن؟؟ إلى عليٍّ فرأى أنَّه لا يسلمهم إلى القتل حتَّى يسكن حال الأمَّة ويجري الأمور على ما أوجب الله.
قوله: (لا أُرَانِي) بضمِّ الهمزة؛ أي: أظنُّني، وبفتحها؛ أي: أفتعتقد، و (يُبْقِي) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه وفاعله ضمير الدَّين، و (شَيئًا) مفعوله، وقال ذلك استكثارًا لما عليه واشتقاقًا من دينه.
قوله: (بِالثُّلُثِ) أي: مطلقًا لمن شاء بعد قضاء الدُّيون، و (ثُلُثِهِ) بالجرِّ؛ أي: بثلثة الثُّلث لبني عبد الله بن الزُّبير خاصَّةً كما هو مفسَّرٌ في المتن، وقوله: (فَإِنْ فَضَلَ ... ) إلى آخره بيانٌ لكيفيَّة وصيَّته.
قوله: (قَدْ وَازَى) بالزَّاي؛ أي: كان بعض ولد عبد الله وهو خبيب وعبَّاد ساوى بعض أولاد الزُّبير في النَّصيب بأخذهما ثلث الباقي، في «الكرمانيِّ» : الجوهريُّ: يقال: أزيته إذا جاريته، ولا يقال: وازيته فالمقصود موازاتهم في السِّنِّ، و (خُبَيب) مصغَّر بالرَّفع بدل أو بيان للبعض، وروي مجرورًا باعتبار الولد، و (عَبَّاد) بفتح المهملة وشدَّة الموحَّدة.
قوله: (وَلَهُ) أي: للزُّبير، وفي «الكرمانيِّ» : أي: لعبد الله، و (يَومَئِذٍ) أي: يوم وصيَّته.
قوله: (فَجَعَلَ) أي: الزُّبير يوصي بقضاء دينه.
قوله: (فَقُتِلَ الزُّبيرِ) وقصَّته أنَّه قاتل في الحرب فناداه عليٌّ وانفرد به، فذكَّره أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم قال له وقد وجدهما يضحكان: «لتقاتلنَّ عليًّا وأنت ظالمٌ له» ، فذكر الزُّبير ذلك فانصرف عن القتل متوجِّهًا
ص 565
إلى المدينة، فأتبعه ابن جرموز؛ بضمِّ الجيم والميم فقتله بموضعٍ يُعرَف بواد السِّباع.
قوله: (الغَابَةُ) بخفَّة الموحَّدة: أرض عظيمة من عوالي المدينة.
قوله: (لا) أي: لا أقبضه وديعة، (وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ) أي: قرضٌ في ذمَّتي.
قوله: (إِمَارَةً) بكسر الهمزة، و (جِبَايَةً) بكسر الجيم وبالموحَّدة: خراج.
قوله: (وَلا شَيئًا) أي: ممَّا يكون سببًا لتحصيل المال، في «القسطلانيِّ» : وروي أنَّ الزُّبير كان له ألف مملوكٍ يؤدُّون إليه الخراج.
قوله: (فَحَسَبْتُ) بفتح السِّين من الحساب، و (حِزَامٍ) بكسر المهملة وتخفيف الزَّاي.
قوله: (عَلَى أَخِي) يعني الزُّبير، و (مَا أُرَى) بضمِّ الهمزة؛ أي: ما أظنُّ.
قوله: (أَفَرَأَيتَكَ) أي: أخبرني، ولم يكن كتمانه الزَّائد كذبًا لأنَّه أخبر ببعض ما عليه وهو فيه صادق.
قوله: (فَبَاعَهَا) أي: قومها وسمَّاه بيعًا مجازًا، (فَلْيُوَافِنا) أي: فليأتنا.
قوله: (فَبَاعَ مِنْهَا) أي: من الغابة والدُّور.