قوله: (أَفْهَمَنِي) إنما قال هذا ولم يقل مثل: حدَّثني وأخبرني إشعارًا بأنَّه فهم بعض معاني الحديث ومقاصده لا لفظه.
قوله: (فُلَيحُ) مصغَّر، قوله: (أَوْعَى) أي: أحفظ.
قوله: (اقْتِصَاصًا) أي: سياقًا؛ أي: أحسن أداءً وسردًا للحديث.
قوله: (وَكُلُّهُم) أي: عروة فمن بعدهم.
قوله: (وطَائِفَةً) أي: قطعة.
قوله: (الحديث) أب: بعض الحديث، والحديث يطلق على الكلِّ وعلى البعض فلا منافاة بين هذا وبين قوله: (وكلَّهم حدَّثني طائفةً) والحاصل أنَّ جميع الحديث عن مجموعهم كان مجموعة عن كلِّ واحدٍ منهم.
قوله: (سَفَرًا) بنزع الخافض؛ أي: إلى سفر.
قوله: (في غَزَاةٍ غَزَاهَا) وهي غزوة بني المصطلق من خزاعة.
قوله: (أُحْمَلُ) بلفظ المجهول، وكذا (أُنزَل) ، و (الهودج) بهاء ودال مفتوحتين بينهما واو ساكنة آخره جيم: محمل يستر بالثِّياب ونحوها ويوضع على ظهر البعير، (قَفَلَ) بقافٍ ففاءٍ؛ أي: رجع من غزوته.
قوله: (آذَنَ) بالمدِّ والتَّخفيف، ويجوز القصر والتشديد؛ أي: أعلم.
قوله: (فَمَشَيتُ) أي: لقضاء حاجتي منفردة، (الرَّحْلِ) المنزل أو المتاع، و (عِقْدٌ) بكسر العين: قلادة، و (الجَزْع) بفتح الجيم وسكون الزَّاي بعدها عين مهملة: خرزٌ معروفٌ في سواده بياض، و (ظَفَارٍ) بفتح المعجمة وخفة الفاء: مدينة باليمن مبنيَّة على الكسر، و (جَزْع) مضاف إليها، وفي بعضها .
قوله: (فَرَجَعْتُ) أي: إلى المكان الذي ذهبت إليه.
قوله: (يَرْحَلُون) بفتح الياء والحاء المهملة المخفَّفة بينهما راء ساكنة؛ أي: يشدُّون الرَّحل على بعير، ولأبي ذرٍّ: بضمِّ الياء وفتح الرَّاء وتشديد الحاء؛ أي: يضعون هودجي.
قوله: (أنِّي فيهِ) أي: في الهودج.
قوله: (وَلَم يَغْشَهُنَّ) أي: لك يكنَّ سميناتٍ لقلَّة الأكل.
قوله: (العُلْقَةَ) بضمِّ العين وسكون اللام وبالقاف؛ أي: القليل من الطَّعام.
قوله: (حَدِيثَةَ السِّنِّ) لم تكمل إذ ذاك خمس عشرة سنة.
قوله: (بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ) أي: بعد ما استحكم أمر الجيش في السَّير والذَّهاب، و (أمَّمت) أي: قصدت.
قوله: (فَنِمْتُ) أي: من شدَّة الغمِّ الذي اعتراها، أو أنَّ الله تعالى لطف بها فألقى عليها النَّوم تستريح من وحشة الانفراد في البريَّة باللَّيل.
قوله: (المُعَطَّل) بفتح الطَّاء المشدَّدة، و (السُّلَميُّ) بضمِّ المهملة وفتح اللام، و (الذَّكْوانيُّ) بفتح المعجمة، منسوب إلى ذكوان، وكان صفوان إذا رحل النَّاس قام يصلِّي ثمَّ أتبعهم فمن سقط له شيءٌ أتاه به.
قوله: (سَوادَ إِنسانٍ) أي: شخص إنسان ولا يدري أرجلٌ أو امرأة.
قوله: (فَأَتاني) زاد في التَّفسير: فعرفني حين رآني.
قوله: (بِاسْتِرْجَاعِهِ) أي: بقوله: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
قوله: (فَوَطِئ يَدَهَا) أي: وضع صفوان رجله على يد الرَّاحلة لئلَّا تثب حتَّى ركبتها.
قوله: (مُعَرِّسِينَ) بفتح العين المهملة وكسر الرَّاء المشدَّدة؛ أي: نازلين، و (نَحْرِ الظَّهيرَةِ) وقت القابلة حين بلغت الشَّمس منتهاها من الارتفاع كأنَّها وصلت إلى النَّحر، وهو أعلى الصَّدر،
ص 488
وهو وقت شدَّة الحرِّ.
قوله: (فَهَلَكَ مَن هَلَكَ) أي: الَّذين اشتغلوا بالإفك، و (تَوَلَّى) أي: تصدَّى وتقلَّد إشاعة الإفك.
قوله: (أُبَيِّ ابنُ سَلُول) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد الياء، وفي «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» : ابنُ سلول بالرَّفع صفة لعبد الله لا لأُبيٍّ، ولهذا يكتب بالألف.
أقول: الظاهر أن يكون (عبدَ الله) منصوبًا خبر (كان) إلا أن تكون الرِّواية بالرَّفع فيجعل (رح) اسم كان والَّذي مع الصِّلة خبرها، و (سَلُولَ) بفتح المهملة وخفَّة اللام الأولى غير منصرفٍ لأنَّه علم لأمِّ عبد الله.
قوله: (فَاشْتَكَيتُ) أي: مرضت، و (يُفيضُونَ) بضمِّ أوَّله؛ أي: يشيعون.
قوله: (يَريبُني) بفتح أوَّله من (رابه) ، أو ضمِّه من (أرابه) أي: يشكِّكني ويوهمني في وجعي، و (اللُّطْفَ) بضمِّ اللَّام وسكون الطَّاء، ويقال: بفتحهما معًا؛ أي: البرَّ والرِّفق.
قوله: (حِينَ أَمْرَضُ) بفتح الهمزة والرَّاء.
قوله: (كَيفَ تِيكُم) بكسر الفوقيَّة: إشارة إلى المؤنَّث، كذلكم إلى المذكَّر.
قوله: (بِشَيءٍ مِن ذَلِكَ) أي: الَّذي يقوله أهل الإفك.
قوله: (حَتَّى نَقَهْتُ) بفتح النُّون والقاف وقد تكسر؛ أي: أفقت من المرض ولم يتكامل إلى الصِّحَّة.
قوله: (أُمُّ مِسْطَحٍ) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وإهمال الحاء، اسمها سلمى بنت أبي رُهم؛ بضمِّ الرَّاء وسكون الهاء، وكانت من أشدِّ النَّاس على ابنها مسطح في شأن الإفك.
قوله: (قِبَلَ المَنَاصِعِ) بكسر القاف وفتح الموحدة، و (المَنَاصِع) بالصَّاد والعين المهملتين، على وزن الجمع، مواضع خارج المدينة يتبرَّزون فيها.
قوله: (مُتَبَرَّزُنا) بفتح الرَّاء المشدَّدة مرفوع؛ أي: وهو متبرَّزُنا؛ أي: موضع قضاء حاجتنا، و (الكُنُفَ) بضمِّ الكاف والنُّون جمع (كنيف) وهو السَّاتر مطلقًا، والمراد ها هنا: الخلاء.
قوله: (الأُوَلِ) بضمِّ الهمزة وتخفيف الواو مجرور، صفة للعرب، وروي بفتح الهمزة وتشديد الواو بلفظ المفرد وبالرَّفع على أنَّه نعت الأمر؛ أي: يتخلَّقون بأخلاق أهل الحاضرة والعجم في التَّبرُّز، و (البَرِّيَّة) بفتح الموحَّدة وتشديد الرَّاء والتَّحتيَّة: خارج المدينة، و (أو في التَّنزُّهِ) بمثنَّاةٍ فوقيَّة فنون فزاي مشدَّدة؛ أي: طلب النزاهة، والشَّكُّ من الرَّاوي.
قوله: (نَمْشِي) أي: حال كونها ماشين.
قوله: (فَعَثَرَتْ) بفتح المثلَّثة؛ أي: أمُّ مسطح، و (المِرَط) بكسر الميم: كساء من صوف أو غيره تلبسها المرأة.
أقول: لعلَّ معناه أنَّها سقطت بواسطة دخول الرجل في مرطها.
قوله: (تَعِسَ) هو بفتح العين وكسرها؛ أي: كبَّ على وجهه أو هلك.
قوله: (يا هَنْتَاهْ) بفتح الهاء وسكون النُّون وقد تفتح وبضمِّ الهاء الأخير وقد يسكن، ومعناه يا هذه، وقيل: يا بلهاء كأنَّها نسبت إلى قلَّة المعرفة إلى مكائد النَّاس وشرورهم.
قوله: (مِن قِبَلِهِمَا) بكسر القاف؛ أي: من جهتهما.
قوله: (هَوِّنِي) بفتح الهاء وتشديد الواو المكسورة بصيغة الأمر.
قوله: (وَضِيئَةًٌ) فعيلة من (الوضاءة) أي: حسنة جميلة، بالرَّفع صفة امرأة وبالنَّصب حال.
قوله: (ضَرَائِرُ) جمع (ضرَّة) وزوجات الرَّجل ضرائر لأنَّ كلَّ واحدةٍ تتضرَّرُ بالأخرى بالغيرة.
قوله: (إلَّا أكْثَرْنَ) أي: أكثرن في عيبها ونقصانها، والاستثناء منقطع.
قوله: (فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ) تعجُّبًا من وقوع مثل ذلك في حقِّها مع براءتها.
قوله: (وَلَقَدْ يَتَحَدَّث) وفي بعضها بلفظ الماضي، وفي رواية: فبكت فسمع أبو بكرٍ رضي الله عنه صوتي وهو فوق البيت يقرأ فقال لامرأة
ص 489
ما شأنها؟ فقالت: بلغها الذي ذكر من شأنها، ففاضت عيناه، فقال: التمست عليك يا بنيَّة إلَّا رجعت إلى بيتك، فرجعت؛ كذا في «» القسطلانيِّ.
قوله: (لا يَرْقَأُ) بفتح القاف وبالهمزة؛ أي: لا يسكن ولا ينقطع.
قوله: (وَلَا أَكتَحِلُ بِنَومٍ) استعارة عن لا أنام في «القسطلاني» في «المغازي» عن مسروق عن أمِّ رومان قالت عائشة رضي الله عنها: سمع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم؟ قالت: نعم فخرَّت مغشيًّا عليها فما أفاق إلَّا وعليها حمَّى يناقض فطرحت عليها ثيابها فغطتها.
قوله: (اسْتَلْبَثَ) أي: لبث وأبطأ ولم ينزل، (الوَحْيُ) بالرفع؛ أي: طال لبث نزوله، وقال ابن العراقيِّ: ضبطناه بالنَّصب على أنَّه مفعول لقوله: (استلبث) كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (أَهْلُكَ) أي: هم أهلك اللائقات لك، وعبَّر بصيغة التذكير على إرادة الجنس، في «الكرمانيِّ» : يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث، في «المقاصد» : قال النوويُّ: هذا الَّذي قاله عليٌّ رضي الله عنه هو الصَّواب في حقِّه لأنَّه رأى مصلحته في اعتقاده لا في نفس الأمر لأنَّه رأى انزعاجه وتعلُّقه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم بذلك الأمر، فأراد إراحة خاطره، وكان ذلك أهم من غيره لا عداوةً لعائشة رضي الله عنها.
قوله: (بَرِيرَةَ) بفتح الموحَّدة وكسر الرَّاء الأولى.
قوله: (شَيئًا يَرِيبُكِ) أي: من جنس ما قيل فيها.
قوله: (إِنْ رَأَيتُ) بكسر الهمزة؛ أي: ما رأيت.
قوله: (أغْمِصُهُ) أي: أعيبه عليها، و (الدَّاجِنُ) الشَّاة الَّتي تألف البيوت، مرَّ قريبًا في (باب إذا عدل) .
قوله: (فَاسْتَعْذَرَ) أي: قال: من يعذرني فيمن آذاني في أهلي ومن يقوم بعذري إن عاقبته على قبيح فعاله ولا يلمني.
قوله: (سَعْدُ بنُ مُعَاذ) واستشكل ذكر سعد بن معاذ وهو سيِّد الأوس لأن حديث الإفك كان سنة ستٍّ في غزوة المُرَيسِع؛ بضمِّ الميم وفتح الرَّاء وسكون التَّحتيَّة وبالمهملتين، وسعد بن معاذ مات سنة أربع من الرَّمية الَّتي أصابته في الخندق، وأجيب: بأنه اختُلِف في المريسع وقد حكى البخاريُّ عن موسى بن عقبة أنَّها كانت سنة أربع وكذلك الخندق، فتكون المريسع قبلها.
قوله: (احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ) أي: أغضبه من مقالة سعد بن معاذ.
قوله: (لَعَمْرُ اللهِ) بفتح العين؛ أي: بقاء الله.
قوله: (أُسَيدُ) مصغَّر، وكذا (الحُضَيرِ) .
قوله: (فَإِنَّكَ مُنافِقٌ) قاله مبالغةً في زجره؛ أي: إنَّك تصنع صنع المنافقين، وفسَّره بقوله: (تُجَادِلُ عنِ المُنافِقين) كذا في «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» .
قوله: (فَثَارَ الحَيَّانِ) أي: تخاصموا وهمُّوا أن يقتتلوا.
قوله: (فَخَفَّضَهُم) بتشديد الفاء وبالضاد المعجمة؛ أي: هوَّن عليهم الأمر من الخفض الدعة والسُّكون.
قوله: (وَسَكَتَ) أي: النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم.
قوله: (يَومِي) بكسر الميم وخفة الياء، و (لَيْلَتَينِ) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ بالإفراد، وفي بعضها: بفتح الفوقيَّة وشدَّة التَّحتيَّة بالتَّثنية.
قوله: (فَالِقٌ كَبِدي) أي: يشقه.
قوله: (فَيُبَرِّئكِ) أي: بوحي ينزله.
قوله: (أَلْمَمْتِ) زاد في رواية: أي: إن وقع منك بخلاف العادة.
قوله: (قَلَصَ) بفتح القاف واللَّام والصَّاد؛ أي: انقطع لفرط حرارة المصيبة، و (أُحِسُّ) بضمِّ الهمزة وكسر المهملة؛ أي: ما أجد منه قطرة.
قوله: (واللهِ ما أَدْرِي) وهذا القول
ص 490
من أبويها كان من التَّحيُّر والاضطرار.
قوله: (وَوَقَرَ) أي: تمكَّن واستقرَّ.
قوله: (إِلَّا أَبا يُوسُفَ) إلا مثل يعقوب عليه السلام وهو الصبر.
قوله: (ثُمَّ تَحَوَّلْتُ) أي: ولَّيت وجهي نحو الجدار.
قوله: (أَنْ يُنْزِلَ) أي: الله تعالى، و (يُتَكَلَّمُ) بلفظ المجهول.
قوله: (ما رَامَ) أي: مَا فَارَقَ.
قوله: (منَ البُرَحَاءِ) بضم الموحَّدة وفتح الرَّاء ثمَّ مهملةٍ ممدود، العرق من شدَّة ثقل الوحي، و (يَتَحَدَّر) أي: ينزل ويقطر.
قوله: (مِثْلُ الجُمَانِ) بضمِّ الجيم وتخفيف الميم؛ أي: مثل اللُّؤلؤ شبهت قطرات عرقه صلَّى الله عليه وسلَّم بحبَّات اللُّؤلؤ في الصَّفاء والحسن.
قوله: (يَومٍ شاتٍ) أي: باردٍ من الشِّتاء.
قوله: (سُرِّيَ) بضمِّ المهملة وتشديد الرَّاء المكسورة؛ أي: كشف وأزيل.
قوله: (أَوَّلَ كَلِمَةٍ) بنصب (أوَّل) .
قوله: (فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ) أي: ممَّا نسبه أهل الإفك إليك بما أنزل من القرآن.
قوله: {عُصْبَةٌ مِنْكُم} [النُّور:11] أي: جماعة من العشرة إلى الأربعين.
قوله: (قالَ أَبُو بَكْرٍ) بعد ما أقيم الحدُّ على من أقيم، (أُثَاثَةَ) بضمِّ الهمزة وبمثلَّثتين بينهما ألف.
قوله: (لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ) وكان ابن خالة الصِّدِّيق وكان مسكينًا لا مال له.
قوله: {وَلَا يَأْتَلِ} [النُّور:22] أي: لا يحلف، و (الألية) اليمين، {أُولُو الْفَضْلِ} [النُّور:22] أي: الطَّول والإحسان والصَّدقة والسَّعة في المال.
قوله: (الَّذي كَانَ يُجْرِي) أي: من النَّفقة.
قوله: (أَحْمِي) أي: أصون سمعي وبصري من أن يقول سمعت ولم أسمع وأبصرت ولم أبصر.
قوله: (قالَتْ) أي: عائشة رضي الله عنها، (وَهِيَ) أي: زينب رضي الله عنها.
قوله: (تُسَامِيني) بضمِّ التَّاء وبالسِّين المهملة؛ أي: تضاهيني وتفاخرني بجمالها ومكانها عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، مفاعلة من (السموِّ) وهو الارتفاع.
قوله: (مِثْلَهُ) أي: مثل حديث فليح عن الزُّهريِّ عن عروة.
قوله: (قَالَ) أبو الرَّبيع أيضًا، والحاصل أنَّ فليحًا روى الحديث من هؤلاء الأربعة.